وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026، على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاق منحة التعاون الاقتصادي والفني المقدمة من حكومة جمهورية الصين الشعبية إلى حكومة جمهورية مصر العربية، بقيمة 100 مليون يوان صيني، في خطوة تستهدف دعم التعاون المشترك بين البلدين وتمويل عدد من المشروعات التنموية داخل مصر.
وتأتي المنحة الصينية باعتبارها منحة غير مستردة، بما يعني عدم التزام الجانب المصري برد قيمتها، على أن يتم توجيهها لتمويل مشروعات تنموية في إطار العلاقات الاقتصادية والفنية التي تجمع القاهرة وبكين، وحرص الحكومتين على تعزيز مجالات الشراكة والتعاون خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق آخر، وافق مجلس الوزراء على توقيع ملحق لبروتوكول التعاون المبرم بين وزارتي التضامن الاجتماعي والزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن إقامة معرض دائم للمنتجات اليدوية والتراثية الخاصة بالأسر المنتجة، على مساحة تبلغ 6 آلاف متر مربع داخل المتحف الزراعي بمنطقة الدقي.
ويستهدف المشروع توفير منفذ دائم لعرض وتسويق المنتجات التي تشتهر بها القرى المصرية، بما يفتح فرصًا جديدة أمام الأسر المنتجة والحرفيين لتوسيع أنشطتهم وتحسين جودة منتجاتهم، إلى جانب الحفاظ على الصناعات والحرف التراثية المصرية من الاندثار.
كما يسهم المعرض في دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتعزيز التمكين الاقتصادي للفئات الأولى بالرعاية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تحسين مستوى معيشة المواطنين وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
وتضمن الملحق تعديل مدة بروتوكول التعاون، الذي تم توقيعه في أغسطس 2025 لمدة 7 سنوات، ليجدد تلقائيًا لمدة 7 سنوات أخرى دون الحاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية، لتصل مدة البروتوكول إلى 14 عامًا من تاريخ توقيعه الأصلي.
وبعد انتهاء مدة التجديد التلقائي، يجوز استمرار البروتوكول لفترات مماثلة بموافقة وزيري التضامن الاجتماعي والزراعة واستصلاح الأراضي، وبعد العرض على رئيس مجلس الوزراء.
وأكدت تفاصيل المشروع أن إقامة المعرض تمثل خطوة مهمة نحو تشجيع مفهوم القرية المنتجة، ودعم فرص التشغيل والإنتاج المحلي في المجتمعات الريفية، فضلًا عن تنشيط الحركة السياحية والثقافية بالمتحف الزراعي، من خلال إضافة نشاط تسويقي ومجتمعي جديد يجذب المواطنين والأسر والوفود السياحية.
وتعكس هذه القرارات توجه الحكومة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الصديقة، بالتوازي مع دعم الصناعات المحلية والحرف التراثية وتوفير فرص اقتصادية مستدامة للأسر المنتجة.



