في تطور عسكري خطير ينذر بتداعيات واسعة على مسار التهدئة الإقليمية، أقدمت ميليشيات الحوثي على شن هجوم عنيف استهدف مطار الريان الدولي في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، مستخدمة أربعة صواريخ باليستية سقطت في محيط المرفق الجوي الحيوي، مما شكل تهديداً مباشراً لحركة الملاحة المدنية والأمن الداخلي في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية استقراراً خلال الفترات الماضية.
تفاصيل الاستهداف وتطورات الميدان
أفادت مصادر مطلعة لـ «النافذة نيوز» بأن دوي انفجارات متتالية هز أرجاء مدينة المكلا والبلدات المجاورة في أعقاب إطلاق الصواريخ الباليستية نحو المطار. وفور وقوع الهجوم، فرضت الأجهزة الأمنية والعسكرية طوقاً مشدداً حول المنشأة ومحيطها للتعامل مع الموقف الميداني وتأمين الطواقم الفنية والمدنية المتواجدة بالموقع.
ولم تُفصح السلطات المحلية أو قيادة المنطقة العسكرية حتى لحظة كتابة هذه السطور عن حصيلة رسمية نهائية تحدد حجم الخسائر البشرية أو الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية للمطار أو مدرج الطائرات، وسط أنباء عن استمرار لجان الفحص والتقييم في حصر التداعيات التشغيلية للهجوم.
تهديد مباشر للملاحة وإدانة واسعة
يُمثل مطار الريان الدولي شريان حياة رئيسياً لحركة المسافرين والبضائع والإغاثة الإنسانية في المحافظات الشرقية واليمن بوجه عام، ما يجعل استهدافه المباشر انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والأعراف الدولية التي تُجرّم تعريض الأعيان والمنشآت المدنية للمخاطر العسكرية.
وأثارت العملية موجة استياء واسعة في الأوساط المحلية والسياسية، حيث اعتُبر هذا التصعيد المباغت محاولة متعمدة لتقويض حالة الهدوء النسبي التي نعمت بها حضرموت، وجر المحافظات الآمنة إلى دائرة العنف مجدداً، الأمر الذي يُعقّد جهود الوساطة الأممية والإقليمية الرامية لإحلال السلام واستعادة الاستقرار.



