يمر الدولي المصري مصطفى محمد، مهاجم قونيا سبور التركي، بمنعطف حرج في مسيرته الاحترافية، في ظل بدايته المتعثرة داخل الملاعب التركية، والتي أعادت إلى الأذهان التصريح المثير للجدل الذي أطلقه حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني، حين وصف قوام الفراعنة في الخارج بـ”محترفين وربع”، ملمحًا إلى تراجع تأثير مهاجم الفريق.
المهاجم صاحب الـ28 عامًا يجد نفسه تحت ضغط مضاعف لإثبات جدارته والرد عمليًا على استبعاده من حسابات المونديال، غير أن أرقامه حتى اللحظة تصب في مصلحة رؤية الجهاز الفني للمنتخب، بعدما تحول إلى خيار بديل دائم في خطط مدربه إلهان بالوت.
دقائق شحيحة وغياب تام عن الشباك
خلال الجولات الأولى من الدوري التركي الممتاز، عانى مصطفى محمد من شح دقائق اللعب، حيث جاءت مشاركاته الأربع كبديل دون ترك أي بصمة تهديفية:
- 45 دقيقة أمام إيرزوروم سبور (هزيمة 0-1).
- 27 دقيقة أمام آميد سبورتيف (هزيمة 0-1) بديلًا لجاكسون موليكا.
- 11 دقيقة أمام طرابزون سبور (فوز 1-0).
- 8 دقائق أمام باشاك شهير (تعادل سلبي).
مؤشرات رقمية مقلقة
لا تتوقف أزمة “الأناكوندا” عند حاجز 91 دقيقة فقط في أربع مواجهات، بل تمتد إلى إحصائية هجومية بالغة السلبية؛ إذ عجز المهاجم المصري عن توجيه أي تسديدة بين القائمين والعارضة طوال مشاركاته، واقتصرت محاولاته على 4 تسديدات طائشة من داخل منطقة الجزاء.
ورغم محاولاته أداء دور “المحطة الهجومية” عبر النزول لوسط الملعب وسحب المدافعين إلى الأطراف، إلا أن هذا الدور أفقده فاعليته الأساسية داخل الصندوق، لتظل بصمته الوحيدة هذا الموسم هدفًا سجله في لقاء ودي رفقة منتخب فلسطين الأولمبي.
فخ صراع الهبوط يتكرر
يواجه المهاجم المصري خطر تكرار سيناريو الموسم الماضي مع نانت؛ فبعد هبوط النادي الفرنسي إلى دوري الدرجة الثانية في موسم اكتفى خلاله مصطفى بتسجيل 4 أهداف خلال 24 مباراة وخروجه بأزمة انضباطية مع المدرب ميشيل دي زاكاريان، يجد نفسه اليوم رفقة قونيا سبور في المركز السادس عشر، وهو أحد مراكز الهبوط المباشر في جدول الترتيب التركي.
مفارقة مصرية في السوبر ليج
يتزامن تراجع مصطفى محمد مع توهج مواطنه محمد صلاح بقميص طرابزون سبور في المسابقة ذاتها، حيث فرض “صلاح” نفسه نجمًا أول للبطولة بتسجيله 7 أهداف وصناعته لـ3 أخرى في 7 مباريات، إلى جانب مساهماته الأوروبية.
هذا التباين الحاد في المردود يضع مصطفى محمد أمام خيار وحيد: استعادة فاعليته التهديفية وفرض نفسه أساسيًا في تشكيلة بالوت لإنقاذ فريقه من شبح الهبوط، وإغلاق ملف التشكيك في قيمته الاحترافية بصورة نهائية.



