أكد الرئيس الصيني شي جينبينج أن العلاقات بين مصر والصين شهدت تطورًا متواصلًا على مدار العقود الماضية، ونجحت في الحفاظ على قوتها واستقرارها رغم التحولات المتلاحقة التي شهدها العالم، لتصبح نموذجًا بارزًا للتعاون والتضامن بين الدول النامية.
وقال شي جينبينج، في مقال نشرته جريدة «الأخبار» بالتزامن مع زيارته إلى مصر، إن العلاقات المصرية الصينية تجاوزت مختلف التحديات الدولية، وحافظت على مسارها الإيجابي، بما جعلها مثالًا يحتذى به في التعاون الجماعي بين الصين والدول العربية والإفريقية، فضلًا عن كونها نموذجًا للتعايش الودي والتضامن والعمل المشترك بين الدول النامية.
وأشار الرئيس الصيني إلى عمق الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين المصري والصيني، مؤكدًا أن البلدين ظلا على مدار سنوات طويلة بمثابة أخوين يتبادلان الدعم والمساندة، لافتًا إلى أن أواصر الصداقة بين الشعبين ترسخت منذ مراحل النضال المشترك من أجل تحقيق الاستقلال الوطني ومواجهة الإمبريالية والاستعمار.
وأوضح شي جينبينج أن الصين وقفت إلى جانب مصر في نضالها من أجل استعادة سيادتها على قناة السويس، في موقف عكس عمق التضامن بين البلدين، بينما اتخذت مصر بدورها موقفًا داعمًا للصين خلال مساعيها لاستعادة مقعدها الشرعي في منظمة الأمم المتحدة، إلى جانب عدد من الدول الآسيوية والإفريقية ودول أمريكا اللاتينية.
ولفت الرئيس الصيني إلى أن العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين القاهرة وبكين بدأت قبل 70 عامًا، وهو ما شكل محطة تاريخية مهمة فتحت الطريق أمام تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين جمهورية الصين الشعبية والدول العربية والإفريقية.
وأضاف أن العلاقات المصرية الصينية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا، خاصة في ظل حرص البلدين على تبادل الدعم تجاه القضايا والمصالح الأساسية لكل منهما، إلى جانب احترام حق كل طرف في اختيار المسار التنموي الذي يتناسب مع ظروفه الوطنية واحتياجات شعبه.
وأكد شي جينبينج أن هذا التفاهم المتبادل أسهم في وضع أسس قوية لتطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين، وتعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويدعم جهود التنمية والاستقرار.
وشدد الرئيس الصيني على أن العلاقات بين القاهرة وبكين تمثل نموذجًا للتعاون القائم على الاحترام المتبادل والمساندة والتضامن، بما يعكس قدرة الدول النامية على بناء شراكات قوية ومستدامة تقوم على المصالح المشتركة وتحقيق التنمية وتعزيز التعاون الدولي.



