أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تضع أبناءها المقيمين بالخارج في مقدمة أولوياتها، تنفيذًا لتوجيهات رئاسية مستمرة تهدف إلى تعزيز التواصل معهم، والاستفادة من خبراتهم وإمكاناتهم في دعم مسيرة التنمية الوطنية، مشددًا على أن المصريين بالخارج يمثلون امتدادًا طبيعيًا للوطن وشريكًا أساسيًا في مسيرة البناء.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال كلمة مسجلة أذيعت في افتتاح فعاليات النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج، الذي انطلق بالقاهرة تحت شعار “مهما اتغربنا.. مصر تقربنا”، بمشاركة واسعة من أبناء الجاليات المصرية من مختلف دول العالم، ويستمر على مدار يومين، لمناقشة عدد من القضايا والملفات التي تهم المصريين المقيمين بالخارج، إلى جانب استعراض المبادرات والخدمات التي تقدمها الدولة لهم.
وفي مستهل كلمته، نقل مدبولي تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أبناء مصر في الخارج، مؤكدًا أن ارتباطهم بوطنهم يعكس أصالة الشخصية المصرية وحرصها الدائم على الحفاظ على الهوية والانتماء، مهما ابتعدت المسافات أو طالت سنوات الغربة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن المصريين بالخارج قدموا نماذج مشرفة في مختلف دول العالم، وأسهموا بفاعلية في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تحويلاتهم، فضلًا عن مشاركتهم في المبادرات الوطنية والاستثمارية التي أطلقتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس ثقتهم في مستقبل البلاد ورغبتهم في المساهمة في تحقيق التنمية.
وأضاف أن الحكومة مستمرة في تطوير الخدمات المقدمة للمصريين بالخارج، والعمل على تذليل أي عقبات قد تواجههم، بما يعزز جسور التواصل ويحقق الاستفادة المتبادلة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية التي تؤكد باستمرار أهمية رعاية أبناء الوطن في الخارج.
وتطرق مدبولي إلى التحديات التي تشهدها المنطقة، موضحًا أن التطورات الإقليمية تلقي بظلالها على مختلف الدول، إلا أن مصر تمتلك من المقومات والخبرات ما يمكنها من التعامل مع هذه المتغيرات وتجاوز آثارها، مع استمرار العمل للحفاظ على الاستقرار ودفع عجلة التنمية.
وفي ختام كلمته، وجه رئيس مجلس الوزراء رسالة تقدير إلى المصريين بالخارج، مؤكدًا أنهم يمثلون جزءًا أصيلًا وغاليًا من الشعب المصري، وأن الدولة تعتز بدورهم الوطني وإسهاماتهم في دعم الاقتصاد وتعزيز صورة مصر في الخارج، مشددًا على استمرار الحكومة في توسيع قنوات التواصل معهم، والاستماع إلى مقترحاتهم، والعمل على تلبية احتياجاتهم بما يعزز ارتباطهم بوطنهم الأم ويواكب تطلعاتهم المستقبلية.


