أكد منذر الحايك، المتحدث باسم حركة فتح، أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل قطاع غزة يمثل العقبة الرئيسية أمام تنفيذ التفاهمات الخاصة بالمرحلة المقبلة، مشددًا على أن الانسحاب الكامل من القطاع لم يعد خيارًا قابلًا للتأجيل إذا كانت هناك رغبة حقيقية في الوصول إلى تسوية تضمن الاستقرار.
وأوضح الحايك، في تصريحات إعلامية، أن إسرائيل مطالبة بالالتزام ببنود خارطة الطريق الخاصة بقطاع غزة، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال جولات التفاوض، مؤكدًا أن أي تأخير في الانسحاب من المناطق التي لا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر عليها سيؤثر سلبًا على فرص نجاح الاتفاق واستكمال مراحله.
وأشار إلى أن نجاح المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار يرتبط بصورة مباشرة بتنفيذ الالتزامات الميدانية، وفي مقدمتها انسحاب القوات الإسرائيلية من المواقع المحددة داخل القطاع، معتبرًا أن هذا الإجراء يمثل خطوة أساسية لبناء الثقة بين الأطراف ودفع مسار التفاهمات إلى الأمام.
وأضاف المتحدث باسم حركة فتح أن المجتمع الدولي، إلى جانب الوسطاء، مطالب بممارسة ضغوط فعلية لضمان تنفيذ التعهدات المتفق عليها، موضحًا أن الدور الأمريكي يظل عنصرًا مهمًا في إلزام جميع الأطراف بتنفيذ بنود الاتفاق وفق الجداول الزمنية المحددة.
وفي سياق متصل، لفت الحايك إلى أن ملف السلاح، الذي أثار نقاشات واسعة خلال الفترة الماضية، تمت معالجته ضمن التفاهمات التي جرى التوصل إليها، مشيرًا إلى وجود اتفاق يقضي بوضع السلاح تحت إشراف اللجنة الوطنية الانتقالية، بما يسمح بالمضي في تنفيذ بقية البنود دون تعطيل.
وأكد أن تحقيق تقدم حقيقي في الملف السياسي والإنساني داخل قطاع غزة يتطلب التزامًا كاملًا بما تم الاتفاق عليه، خاصة فيما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي، وتهيئة الظروف المناسبة لإعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية، بما ينعكس على حياة المدنيين ويعزز فرص تثبيت وقف إطلاق النار.
واختتم الحايك تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح الاتفاق لن يتحقق إلا من خلال تنفيذ جميع الالتزامات المتبادلة، واحترام التفاهمات التي تم التوصل إليها برعاية الوسطاء، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب خطوات عملية على الأرض أكثر من التصريحات السياسية.


