كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن محاولة من جانب إيران لاستهداف أحد أبنائه، مؤكدًا أن التهديدات الأمنية التي تواجه أفراد أسرته ليست أمرًا يمكن التعامل معه باعتباره رفاهية، لكنه لم يقدم تفاصيل بشأن توقيت الواقعة أو هوية الابن الذي كان مستهدفًا، كما لم يوضح مدى اقتراب المخطط من التنفيذ.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مقابلة هاتفية مع القناة 14 الإسرائيلية، الإثنين، في سياق حديثه عن قضية توفير الحماية الأمنية لشخصيات سياسية قبل الانتخابات العامة الإسرائيلية المرتقبة في 27 أكتوبر المقبل.
وقال نتنياهو إن أحد أبنائه كان هدفًا لمحاولة اغتيال من جانب إيران، مشددًا على أن ما وصفه بالتهديدات الأمنية يبرر الحاجة إلى توفير حماية أمنية لأفراد أسرته. ولم يكشف رئيس الوزراء الإسرائيلي عن طبيعة المخطط أو الجهة التي نفذته أو المعلومات التي استند إليها في توجيه هذا الاتهام.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار حالة التوتر الشديد بين إسرائيل وإيران، على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في فبراير، والتي شهدت مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين والقادة الإيرانيين، وفق ما ورد في التقرير.
ولم تتضح هوية الابن الذي أشار إليه نتنياهو، في الوقت الذي يعيش فيه نجله الأكبر يائير نتنياهو في مدينة ميامي الأمريكية.
وتزامن حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي عن التهديدات التي تستهدف أسرته مع نقاش سياسي وأمني داخل إسرائيل بشأن حماية شخصيات سياسية، وذلك قبل أسابيع من الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في أكتوبر.
وكان نتنياهو قد دافع عن ضرورة توفير إجراءات أمنية مشددة لأفراد أسرته، معتبرًا أن التهديدات التي تواجههم تمثل سببًا مباشرًا لاستمرار هذه الحماية، في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد وتوترات أمنية متواصلة.
في المقابل، لم يصدر حتى الآن تعليق من البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك بشأن الاتهام الذي وجهه نتنياهو، بحسب التقرير، فيما لم يقدم الجانب الإسرائيلي تفاصيل إضافية يمكن من خلالها تقييم طبيعة محاولة الاستهداف أو توقيتها.
وتثير تصريحات نتنياهو تساؤلات بشأن طبيعة التهديدات التي قد تواجه أفراد أسرته، خصوصًا في ظل استمرار الصراع بين إسرائيل وإيران، إلا أن غياب التفاصيل الرسمية يجعل من الصعب تحديد ملابسات الواقعة أو مدى اقترابها من التنفيذ.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية تحركات مكثفة استعدادًا للانتخابات المقبلة، وسط تراجع شعبية ائتلاف نتنياهو وفقًا لاستطلاعات الرأي الأخيرة، وهو ما يزيد من حساسية الملفات الأمنية والسياسية المطروحة على الساحة الإسرائيلية خلال الفترة الحالية.



