أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية عن إطلاق مشروع مسح سيزمي متطور باستخدام تكنولوجيا العقد القاعية البحرية (OBN) في وسط وجنوب خليج السويس، ويغطي المشروع مساحة إجمالية تصل إلى 1035 كيلومترًا مربعًا، بهدف إعادة تقييم التراكيب الجيولوجية العميقة وتحديد مكامن بترولية جديدة واعدة.
وشهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، توقيع عقد تنفيذ المشروع بين شركة بترول خليج السويس «جابكو» وشركة «SLB» العالمية، بالتعاون مع الشريك الاستثماري «دراجون أويل» الإماراتية. ويُعد هذا البرنامج الاستكشافي الأضخم من نوعه في المنطقة، مستهدفًا رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم العائد الاقتصادي من الحقول المتقادمة والجديدة.
وأكد مسؤولو قطاع البترول أن تطبيق تقنية (Ocean Bottom Nodes) الحديثة أحدث نقلة نوعية في كفاءة عمليات الحفر؛ إذ ارتفعت معدلات نجاح حفر الآبار الاستكشافية في خليج السويس لتسجل نحو 80% خلال الفترة الأخيرة، مقارنة بنحو 25% فقط قبل إدخال هذه التقنية. وتعمل هذه المجسات القاعية الدقيقة على معالجة التحديات الجيولوجية المعقدة واختراق طبقات الملح تحت قاع البحر، مما يقلل بشكل ملموس من مخاطر الحفر الجاف ويرشد الإنفاق الاستثماري.
ويأتي هذا الإنجاز تماشيًا مع استراتيجية وزارة البترول للتوسع في تطبيق التكنولوجيات المتقدمة وتحديث البيانات السيزمية في المناطق البترولية التاريخية كخليج السويس، إلى جانب مشروعات الاستكشاف الكبرى في البحر المتوسط والصحراء الغربية. وتسهم هذه الشراكات والاستثمارات المباشرة في تحقيق أقصى استفادة من البنية التحتية القائمة، ودعم خطط الدولة نحو زيادة معدلات الإنتاج المحلي من الزيت الخام وتقليص فاتورة الاستيراد.



