نجح فريق طبي بمستشفى حوش عيسى المركزي بمحافظة البحيرة في إنقاذ حياة شاب يبلغ من العمر 24 عامًا، بعد وصوله إلى قسم الاستقبال والطوارئ في حالة صحية حرجة، إثر تعرضه لاعتداء باستخدام آلة حادة تسبب في إصابات نافذة ومتعددة بمناطق متفرقة من الجسم.
وأعلنت وزارة الصحة والسكان تفاصيل الواقعة، موضحة أن الشاب وصل إلى المستشفى وهو يعاني من إصابة عميقة ونافذة بالرقبة، امتدت من الجانب الأيمن إلى الجانب الأيسر، وتسببت في أضرار بالغة بالجلد والأنسجة والعضلات، بالإضافة إلى إصابة بالوريد الوداجي الخارجي الأيسر.
وأشارت الوزارة إلى أن الإصابات لم تقتصر على منطقة الرقبة، إذ كشفت الفحوصات عن قطع كامل بلسان المزمار، مع امتداد الجرح إلى منطقة البلعوم السفلي، فضلًا عن وجود طعنة نافذة بالبطن، ما جعل الحالة تتطلب تدخلًا طبيًا وجراحيًا عاجلًا.
وفور استقبال الحالة، تحرك الفريق الطبي بسرعة للتعامل مع خطورة الإصابة وتأمين مجرى الهواء، حيث أُجري شق حنجري طارئ داخل قسم الطوارئ، قبل تجهيز المريض ونقله إلى غرفة العمليات لاستكمال الإجراءات الجراحية اللازمة.
واستغرقت العملية الجراحية نحو خمس ساعات متواصلة، وشهدت تنفيذ عدد من التدخلات الدقيقة بهدف السيطرة على الإصابات وإعادة ترميم الأجزاء المتضررة. وشملت الجراحة تنظيف الجروح وإزالة الأنسجة غير الحيوية، وإصلاح التهتك الموجود في البلعوم السفلي، إلى جانب إعادة بناء لسان المزمار.
كما عمل الفريق الجراحي على ترميم إصابات الحنجرة والبلعوم عبر عدة طبقات، وإغلاق جميع طبقات منطقة الرقبة، في محاولة للحفاظ على الوظائف الحيوية للمريض والسيطرة على مضاعفات الإصابات الخطيرة.
وخلال إجراء العملية، قرر الفريق الطبي إجراء استكشاف عاجل لمنطقة البطن، ليتبين وجود ثقب في الأمعاء، وتم التعامل معه وإصلاحه جراحيًا خلال العملية، بالتزامن مع استكمال علاج باقي الإصابات.
وأكدت وزارة الصحة أن التدخلات الطبية والجراحية التي أجراها الفريق أسهمت في استقرار الحالة الصحية للشاب، بعد التعامل مع الإصابات الخطيرة التي تعرض لها، ليتم نقله عقب انتهاء الجراحة إلى قسم العناية المركزة، حيث يخضع للرعاية الطبية والملاحظة المستمرة ومتابعة تطورات حالته.
وتبرز هذه الواقعة أهمية سرعة التعامل مع الحالات الحرجة داخل أقسام الطوارئ، خاصة الإصابات النافذة التي قد تهدد حياة المصاب وتحتاج إلى تدخلات متخصصة ومتعددة في وقت قصير.


