أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية رصد إطلاق صاروخين باليستيين من الأراضي الإيرانية، في تطور جديد يأتي وسط استمرار التوترات الإقليمية والتصعيد المتعلق بحركة الملاحة البحرية في المنطقة.
وقالت الوزارة، في بيان لها، إن أنظمة الرصد والدفاع الجوي الإماراتية تمكنت من متابعة إطلاق الصاروخين، مشيرة إلى أن الواقعة تمثل تطورًا لافتًا، خاصة أنها تأتي بعد فترة من الهدوء النسبي منذ الهجوم الذي استهدف ميناء الفجيرة في الرابع من مايو الماضي.
وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان لاحق أن التقييمات التي أجرتها الجهات المختصة أظهرت أن الصاروخين الباليستيين كانا يستهدفان حركة الملاحة البحرية، مؤكدة أنهما سقطا في البحر قبل الوصول إلى أهدافهما.
ولم تعلن الوزارة، وفق البيان، عن وقوع أضرار أو إصابات نتيجة سقوط الصاروخين، بينما تواصل الجهات المعنية متابعة التطورات الأمنية في المنطقة، في ظل حساسية الأوضاع المرتبطة بأمن الملاحة البحرية وخطوط التجارة الدولية.
ويأتي الإعلان الإماراتي في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر، مع استمرار تبادل الاتهامات والتصريحات بين الأطراف المعنية بشأن التحركات العسكرية واستهداف المنشآت والممرات البحرية.
من جانبها، رفضت إيران الرواية الإماراتية بشأن إطلاق الصاروخين، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن البيان الإماراتي لا يستند إلى أساس من الصحة، في نفي واضح لما أعلنته وزارة الدفاع الإماراتية.
ويفتح تضارب الروايتين الباب أمام مزيد من التساؤلات بشأن ملابسات الواقعة والجهة التي تقف وراء إطلاق الصاروخين، في وقت تحظى فيه سلامة الملاحة البحرية بأهمية كبيرة بالنسبة لدول المنطقة والمجتمع الدولي.
وتتابع الجهات المختصة في الإمارات التطورات المتعلقة بالحادث، بالتزامن مع استمرار المراقبة الأمنية للمجال الجوي والمياه الإقليمية، وسط تأكيدات على التعامل مع أي تهديدات محتملة وفق الإجراءات المعتمدة.
وتظل حركة الملاحة البحرية في المنطقة محل اهتمام دولي واسع، نظرًا لدورها الحيوي في حركة التجارة وإمدادات الطاقة، وهو ما يجعل أي تصعيد عسكري بالقرب من الممرات البحرية مصدر قلق بالنسبة إلى الأسواق وشركات النقل والدول المطلة على المنطقة.



