أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن العلاقات المصرية الصينية شهدت تطورًا متواصلًا على مدار نحو سبعة عقود، وصولًا إلى إعلان الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين عام 2014، وهو ما أسهم في إحداث نقلة نوعية وطفرة واضحة بمختلف مسارات التعاون المشترك.
وأوضح الرئيس السيسي، في مقال نشرته جريدة «الأخبار» بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جينبينج إلى مصر، أن القاهرة انتهجت خلال السنوات الماضية سياسة خارجية تقوم على توسيع دائرة الشراكات مع مختلف دول العالم، وتنويع علاقاتها الدولية، ومد جسور التعاون مع الدول الصديقة، بما يعزز المصالح المشتركة ويقوم على أسس الاحترام المتبادل والتضامن والمنفعة المتبادلة.
وأشار الرئيس إلى أن الصين كانت من أوائل الدول التي أبدت اهتمامًا واضحًا بتعزيز علاقاتها مع مصر، انطلاقًا من هذه المبادئ، مؤكدًا أن ذلك أسس لعلاقة قوية وممتدة بين البلدين، استطاعت على مدار السنوات تحقيق فوائد متبادلة للشعبين المصري والصيني، مع الحفاظ في الوقت ذاته على المصالح الاستراتيجية للبلدين.
وأضاف السيسي أن إعلان الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين مثل محطة مهمة في تاريخ العلاقات الثنائية، حيث ساعد على دفع التعاون بين القاهرة وبكين إلى مستويات أكثر تقدمًا، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
ولفت إلى أن الصين أصبحت شريكًا تجاريًا واقتصاديًا رئيسيًا لمصر، بالتزامن مع تنامي حجم الاستثمارات الصينية المباشرة داخل السوق المصرية، ومن بينها الاستثمارات القائمة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تمثل أحد أبرز مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأكد الرئيس أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس توفر العديد من الفرص أمام المستثمرين الصينيين، بما يتيح لهم الاستفادة من المزايا والحوافز المخصصة للمستثمرين الأجانب، فضلًا عن الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به مصر، والذي يجعلها نقطة اتصال مهمة بين الأسواق في الشرق والغرب.
وتعكس تصريحات الرئيس السيسي أهمية العلاقات المصرية الصينية، التي لم تعد تقتصر على التعاون السياسي والدبلوماسي، وإنما امتدت لتشمل مجالات التجارة والاستثمار والتنمية الاقتصادية، بما يعزز فرص إقامة مشروعات مشتركة جديدة خلال المرحلة المقبلة.
كما تأتي الزيارة في إطار حرص البلدين على مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون خلال العقود الماضية، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية في مصر، إلى جانب الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان في مختلف المجالات.



