أكد الفريق الركن قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، أن احتمالات التوصل إلى وقف للحرب بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال قائمة، موضحًا أن تطورات المشهد الحالي تشير إلى صعوبة تحقيق حسم عسكري أو تغيير جوهري في مواقف الطرفين عبر الضغوط الاقتصادية.
وقال قاصد محمود، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية» من العاصمة الأردنية عمان، إن إنهاء المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران قد يحدث في أي وقت، لكنه يرتبط بمدى استعداد أحد الطرفين، أو كليهما، لقبول مجموعة من الشروط التي يمكن أن تمهد لوقف القتال وفتح الباب أمام مسار سياسي.
وأوضح الخبير العسكري أن موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمثل عنصرًا أساسيًا في تحديد مستقبل الحرب، مشيرًا إلى أن أي قرار تتخذه الإدارة الأمريكية بشأن استمرار العمليات أو التوجه نحو التهدئة سيكون له تأثير مباشر على مسار الأحداث خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن إيران تبدو متمسكة بمواقفها الحالية، حتى مع استعدادها لتحمل تبعات وضغوط كبيرة، وهو ما يزيد من صعوبة الوصول إلى تسوية سريعة، كما يجعل الخيارات السياسية والعسكرية المطروحة أمام واشنطن أكثر تعقيدًا.
وأشار نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق إلى أن قبول الجانب الأمريكي بوقف الحرب يمكن أن يمثل نقطة تحول مهمة، خاصة أن الولايات المتحدة تمتلك العديد من أدوات الضغط العسكرية والاقتصادية التي يمكن استخدامها في إدارة الأزمة أو الدفع باتجاه تسوية.
ولفت إلى أن الحصار البحري المفروض على مضيق هرمز يمثل إحدى أبرز أوراق الضغط في يد واشنطن، مؤكدًا أن الولايات المتحدة، باعتبارها الطرف المبادر بهذا الإجراء، تملك القدرة على إنهائه إذا اتخذت القيادة السياسية قرارًا بذلك.
وشدد قاصد محمود على أن التطورات الحالية لا تشير إلى إمكانية تحقيق انتصار عسكري حاسم لأي من الطرفين في المدى القريب، في ظل استمرار تعقيدات المواجهة وتشابك المصالح الإقليمية والدولية.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بدرجة كبيرة بالحسابات الأمريكية وموقف الرئيس دونالد ترامب، موضحًا أن أي تحول في الموقف الأمريكي قد يفتح الطريق أمام انفراجة سياسية ويغير مسار الحرب.
وفي ظل استمرار التوترات، تترقب المنطقة أي قرارات جديدة من واشنطن وطهران، خاصة أن تطورات الوضع في مضيق هرمز وانعكاساتها على حركة الملاحة والطاقة قد تجعل أي خطوة سياسية ذات تأثير واسع على المشهد الإقليمي.


