شهدت فعاليات منتدى مصر 2026 استعراضًا لمسيرة قطاع الكهرباء والطاقة في مصر، وما تحقق خلال السنوات الماضية من مشروعات وتوسعات تستهدف دعم قدرات الدولة في إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، إلى جانب الخطط المستقبلية الرامية إلى تعزيز أمن الطاقة وتلبية الاحتياجات المتزايدة لمختلف القطاعات.
وجاءت جلسة «مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الرابع للمنتدى، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعدد من قيادات ومسؤولي قطاع الكهرباء والطاقة، حيث تناولت الجلسة أبرز ما شهده القطاع من تطورات، والجهود المبذولة للحفاظ على استقرار وانتظام التغذية الكهربائية.
واستعرض المشاركون في الجلسة ملامح استراتيجية الدولة لتطوير منظومة الطاقة، من خلال التوسع في إنشاء وتحديث محطات الكهرباء، ورفع كفاءة شبكات النقل والتوزيع، وتحسين قدرات الشبكة القومية بما يواكب معدلات الطلب المتزايدة على الطاقة، خاصة مع التوسع العمراني والصناعي والاستثماري الذي تشهده مصر.
كما ركزت المناقشات على أهمية تنويع مصادر الطاقة، وزيادة الاعتماد على المصادر المتجددة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يسهم في دعم توجه الدولة نحو تحقيق مزيج أكثر استدامة للطاقة، وتقليل الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية على المدى الطويل.
وتطرقت الجلسة كذلك إلى خطط تأمين احتياجات مصر من الطاقة، باعتبارها أحد الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة. ويأتي ذلك من خلال تعزيز قدرات الإنتاج، وتطوير البنية التحتية لشبكات الكهرباء، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، إلى جانب جذب المزيد من الاستثمارات في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.
وأكدت الرؤية المطروحة خلال الجلسة أن قطاع الكهرباء يمثل عنصرًا محوريًا في خطط التنمية المصرية، باعتباره داعمًا رئيسيًا لقطاعات الصناعة والزراعة والنقل والخدمات، فضلًا عن دوره في تحسين مناخ الاستثمار ورفع قدرة الاقتصاد على التوسع.
وتستهدف الدولة خلال المرحلة المقبلة مواصلة تطوير منظومة الطاقة، بما يضمن توفير احتياجات المواطنين والمشروعات الاقتصادية، مع العمل بالتوازي على زيادة كفاءة الشبكة وتعزيز قدراتها على استيعاب التوسعات المستقبلية.
ويعكس استعراض مسيرة قطاع الكهرباء خلال المنتدى توجهًا مصريًا نحو بناء منظومة طاقة أكثر كفاءة واستدامة، تجمع بين تأمين الإمدادات الحالية والاستعداد لمتطلبات المستقبل، بما يدعم أهداف الدولة في تحقيق النمو الاقتصادي وتعزيز قدراتها التنافسية في المنطقة.



