ارتفعت حصيلة ضحايا انهيار عقار بشارع سعد زغلول المتفرع من شارع الترعة المردومة، بنطاق حي شرق الإسكندرية، إلى 5 حالات وفاة، بينهم طفلتان شقيقتان، بالإضافة إلى إصابة شخصين، وذلك عقب انتهاء قوات الحماية المدنية من أعمال رفع الأنقاض والبحث عن العالقين أسفل العقار.
وكانت غرفة العمليات الرئيسية ومركز السيطرة بالشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة في محافظة الإسكندرية، قد تلقيا بلاغًا يفيد بانهيار العقار رقم 34 بشارع سعد زغلول، وعلى الفور انتقلت الأجهزة المعنية إلى موقع الحادث، وجرى الدفع بسيارات الإطفاء والإسعاف لاتخاذ الإجراءات اللازمة والتعامل مع تداعيات الانهيار.
وتابع المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، واللواء حاتم الحداد، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الإسكندرية، أعمال الإنقاذ ورفع الأنقاض، مع توجيه الأجهزة التنفيذية والأمنية بتكثيف الجهود الميدانية وتأمين المنطقة المحيطة بالعقار.
وكشفت المعاينة الأولية أن العقار المنهار يتكون من طابق أرضي وأربعة طوابق علوية، فيما تبين أن الطابقين الأرضي والأول العلوي كانا خاليين من السكان وقت وقوع الحادث. وشاركت في عمليات التعامل مع الواقعة سيارتا إطفاء و12 سيارة إسعاف، إلى جانب فرق الحماية المدنية والجهات المعنية.
وأسفر الانهيار عن وفاة كل من نعمة محمد علي عسكري، البالغة من العمر 65 عامًا، وأحمد أشرف موسى علي، 23 عامًا، والطفلة حنين مرعي، 14 عامًا، بالإضافة إلى الطفلتين مريم وجنى حسام، اللتين تتراوح أعمارهما بين 5 و6 سنوات.
وجرى انتشال جثامين الضحايا ونقلها إلى مشرحة الإسعاف بمنطقة كوم الدكة، فيما أصيبت كل من أمل صلاح عيسى وهدى أحمد محمد، وتم اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة تجاههما.
وفي الوقت نفسه، واصلت الأجهزة المختصة جهودها للتأكد من عدم وجود أشخاص آخرين أسفل الأنقاض، وسط حالة من الاستنفار الميداني بموقع الحادث، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة المواطنين.
كما تواجدت فرق مديرية التضامن الاجتماعي في موقع انهيار العقار، لبحث أوضاع الأسر المتضررة وحصر احتياجاتها، تمهيدًا لتقديم الدعم والمساعدات المناسبة وفقًا للحالات التي أسفر عنها الحادث.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، قامت الأجهزة التنفيذية بالتنسيق مع قوات الأمن بإخلاء عقارين مجاورين للعقار المنهار، ويقطنهما 8 أسر، وذلك لحين الانتهاء من أعمال المعاينة الهندسية وإعداد التقرير الفني الذي يحدد مدى سلامة العقارات وصلاحيتها للإقامة.
وتم توفير أماكن إقامة بديلة ومؤقتة للأسر التي جرى إخلاؤها، بالتنسيق مع الجهات المعنية ونواب الدائرة بمجلس النواب، لحين انتهاء الفحوص الهندسية واتخاذ القرار النهائي بشأن العقارات المجاورة.
قرارات النيابة العامة
من جانبها، باشرت النيابة العامة تحقيقاتها في واقعة انهيار العقار، وقررت استمرار أعمال رفع الأنقاض والبحث والإنقاذ، مع مطالبة الجهات المختصة بموافاة النيابة بتطورات عمليات البحث.
كما أمرت النيابة بتشكيل لجنة هندسية لفحص الحالة الإنشائية للأجزاء المتبقية من العقار المنهار، إلى جانب فحص العقارات المجاورة واتخاذ ما يلزم من إجراءات فنية عاجلة حفاظًا على أرواح السكان.
وطلبت النيابة العامة تحريات المباحث حول ملابسات الواقعة، وتحديد الأشخاص الذين كانوا موجودين داخل العقار وقت انهياره، بالإضافة إلى طلب أصل ملف العقار من حي شرق الإسكندرية، وفحص القرارات والإجراءات التي سبق اتخاذها بشأنه من جانب المسؤولين بالإدارات القانونية والهندسية.
وتواصل الجهات المختصة استكمال الإجراءات القانونية والفنية للوقوف على أسباب انهيار العقار وتحديد المسؤوليات، بالتزامن مع متابعة أوضاع الأسر المتضررة وتأمين المنطقة المحيطة بموقع الحادث.



