أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية، بعد فرز 32.5% من الأصوات، تقدم الكتلة الداعمة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، دون أن تتمكن حتى الآن من تأمين أغلبية حاسمة داخل الكنيست، وفق الأرقام الجزئية التي نشرتها لجنة الانتخابات الإسرائيلية فجر الأربعاء 28 أكتوبر 2026.
وبحسب النتائج المعلنة حتى الساعة 4:51 صباحًا، حصلت كتلة نتنياهو على 59 مقعدًا، مقابل 46 مقعدًا للكتلة المعارضة له، من إجمالي 120 مقعدًا يتكون منها الكنيست الإسرائيلي، وهو ما يعكس استمرار المنافسة بين المعسكرين، مع ترقب ما ستسفر عنه عمليات الفرز خلال الساعات المقبلة.
وتظل هذه الأرقام غير نهائية، إذ من المتوقع أن تتغير نسب التمثيل البرلماني مع استمرار فرز الأصوات المتبقية، خاصة الأصوات التي أُدلي بها عبر المظاريف المزدوجة، والتي تشمل أصوات الجنود، ومن المقرر احتسابها في مرحلة لاحقة.
أحزاب مهددة بعدم دخول الكنيست
وفي سياق متصل، أظهرت النتائج الجزئية أن عددًا من الأحزاب لا يزال دون نسبة الحسم الانتخابية البالغة 3.25%، وهي النسبة المطلوبة للحصول على تمثيل في الكنيست.
وشملت هذه الأحزاب قائمة الاحتياطيين التي سجلت 2.7% من الأصوات، وحزب شعب إسرائيل بنسبة 1.8%، إلى جانب الحريديين العامين الذين حصلوا على 0.3%، وفق البيانات الواردة في النتائج الأولية.
وتكتسب هذه النسب أهمية كبيرة في تحديد شكل البرلمان المقبل، إذ إن تغير نتائج بعض القوائم مع اكتمال الفرز قد يؤثر في توزيع المقاعد، وبالتالي في فرص المعسكرات السياسية المختلفة لتشكيل الحكومة الجديدة.
نتنياهو: الليكود أكبر حزب في إسرائيل
من جانبه، أكد بنيامين نتنياهو، خلال كلمة ألقاها في مقر الحملة الانتخابية لحزب الليكود في القدس، أن حزبه لا يزال ينتظر النتائج النهائية، مشددًا على أن الليكود هو أكبر حزب في إسرائيل.
وهاجم نتنياهو وسائل الإعلام التي توقعت تراجع أداء حزبه خلال الانتخابات، معتبرًا أن ما وصفه بالدعاية المضللة يستهدف إحباط أنصار الليكود، كما وجه الشكر إلى أعضاء الحزب ونشطاء حملته الانتخابية على جهودهم خلال الفترة الماضية.
ورغم التقدم الذي أظهرته النتائج الأولية، فإن حديث نتنياهو عن الأغلبية الحاسمة جاء في وقت لا تزال فيه الأرقام المعلنة غير مكتملة، ما يجعل حسم المشهد السياسي مرتبطًا بالنتائج النهائية وتوزيع المقاعد بين الأحزاب.
نتنياهو يرفض التحالف مع الأحزاب العربية
وفي موقف يعكس توجهاته بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، أعلن نتنياهو أن المعسكر اليميني، بحسب تقديره، يمتلك أغلبية حاسمة، مؤكدًا رفضه الاعتماد على الأحزاب العربية من أجل تشكيل ائتلاف حكومي.
وانتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأحزاب التي قد تقبل التعاون مع القوى العربية، متسائلًا عن إمكانية عقد اتفاقات سياسية معها، في تصريحات تأتي وسط منافسة حادة بين المعسكرين اليميني والمعارض.
كما جدد نتنياهو انتقاداته للتحقيقات التي تجري ضده، واصفًا إياها بأنها تحقيقات ذات دوافع سياسية، في استمرار للصراع السياسي والقضائي الذي يحيط به.
ترقب للنتائج النهائية ومصير الحكومة المقبلة
وتبقى نتائج الانتخابات الإسرائيلية مفتوحة على عدة احتمالات في ظل استمرار فرز الأصوات وعدم اكتمال توزيع المقاعد البرلمانية. فحصول كتلة نتنياهو على 59 مقعدًا، وفق النتائج الجزئية، لا يمنحها الأغلبية المطلقة المطلوبة داخل الكنيست، والتي تبلغ 61 مقعدًا.
ومن ثم، ستتجه الأنظار إلى النتائج النهائية لمعرفة ما إذا كان معسكر نتنياهو سيتمكن من تعزيز عدد مقاعده، أم أن المعارضة ستنجح في تحسين موقعها، بما قد يفرض حسابات جديدة بشأن تشكيل الحكومة المقبلة والتحالفات السياسية اللازمة لضمان بقائها.
ومن المنتظر أن تتضح الصورة بصورة أكبر بعد الانتهاء من فرز الأصوات المتبقية وإعلان النتائج الرسمية، التي ستحدد موازين القوى داخل البرلمان الإسرائيلي ومستقبل المشاورات السياسية خلال المرحلة المقبلة.



