كشفت الفنانة المصرية منى زكي عن جانب مؤلم من تجربتها الشخصية مع الحمل، موضحة أنها مرت بعدة تجارب لفقدان الحمل، بلغ عددها 7 مرات، قبل أن تتمكن من استكمال حملها بعد اكتشاف مشكلة صحية مرتبطة بجهاز المناعة وبدء تلقي العلاج المناسب، وذلك خلال ظهورها في برنامج «الصورة» مع الإعلامية لميس الحديدي.
وأعادت تصريحات منى زكي تسليط الضوء على مشكلة فقدان الحمل المتكرر، وهي من التجارب التي قد تكون لها أسباب متعددة، بعضها مرتبط بعوامل صحية أو وراثية أو تشريحية، بينما قد تظل بعض الحالات دون سبب واضح حتى بعد إجراء الفحوص الطبية.
ورغم ربط منى زكي تجربتها بمرض مناعي، فإن تفاصيل حديثها المتاحة لا تحدد طبيعة التشخيص الذي خضعت له، كما لا توضح نوع العلاج الذي ساعدها على استكمال الحمل. لذلك، لا يمكن اعتبار تجربتها دليلا على أن الأمراض المناعية هي السبب في كل حالات فقدان الحمل المتكرر، أو أن العلاج الذي خضعَت له يصلح لجميع الحالات.
ومن أبرز الحالات المناعية التي يمكن أن ترتبط بفقدان الحمل المتكرر، متلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيد، وهي حالة قد تؤثر في عملية التجلط وتزيد من احتمالات حدوث مضاعفات مرتبطة بالحمل والمشيمة. ويحتاج تشخيص هذه المتلازمة إلى تقييم طبي شامل وفحوص متخصصة، ولا يكفي ظهور نتيجة إيجابية واحدة لبعض الأجسام المضادة لتأكيد الإصابة.
وفي الحالات التي يثبت فيها التشخيص، يمكن أن يوصي الطبيب بخطة علاجية تشمل أدوية محددة مثل جرعات منخفضة من الأسبرين والهيبارين، بحسب حالة كل امرأة وعوامل الخطورة لديها. ولا يعني ذلك أن هذه الأدوية مناسبة لجميع النساء اللاتي تعرضن للإجهاض المتكرر، إذ لا يُنصح باستخدامها بشكل عشوائي أو اعتمادًا على تجربة شخصية منشورة.
كما تدخل اضطرابات الغدة الدرقية ضمن الأسباب التي قد يضعها الطبيب في الاعتبار عند تقييم فقدان الحمل المتكرر، خاصة عندما تكون وظائف الغدة غير منتظمة. ويعتمد التعامل مع هذه الحالات على نتائج التحاليل والتاريخ الطبي لكل امرأة، وليس على وجود أجسام مضادة فقط.
وتوجد أسباب أخرى لفقدان الحمل المتكرر، من بينها بعض الاختلالات الكروموسومية، ومشكلات الرحم، وبعض الأمراض المزمنة، إلى جانب عوامل أخرى قد تختلف من حالة إلى أخرى. وفي بعض الأحيان، لا يتمكن الأطباء من تحديد سبب واضح رغم إجراء التقييمات اللازمة.
وتؤكد هذه التجارب أهمية اللجوء إلى الطبيب المختص عند تكرار فقدان الحمل، وعدم الاعتماد على التشخيص الذاتي أو تجارب المشاهير باعتبارها قاعدة عامة. كما أن فقدان الحمل لا يعني بالضرورة وجود خطأ من جانب المرأة، وقد تحتاج الأسرة إلى دعم نفسي إلى جانب الرعاية الطبية، خاصة بعد تكرار التجربة.
وتشير التوصيات الطبية إلى أهمية تقييم أسباب فقدان الحمل بعد تكراره، بما يسمح بوضع خطة مناسبة للحمل التالي وفقًا للحالة الصحية والفحوص اللازمة، مع التأكيد على أن فرص نجاح الحمل تختلف من امرأة إلى أخرى.



