تواصلت ظاهرة تغيير الأجهزة الفنية في بطولة الدوري المصري الممتاز خلال الموسم الحالي، بعدما أعلن نادي الجونة رحيل أحمد مصطفى «بيبو» عن منصب المدير الفني للفريق، عقب سلسلة من النتائج السلبية التي حققها الفريق خلال الجولات الأولى من المسابقة.
وجاء قرار إدارة الجونة عقب خسارة الفريق أمام سموحة بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري المصري، ليتوقف رصيد الجونة عند نقطتين فقط، ويحتل المركز قبل الأخير في جدول ترتيب المسابقة.
وتعد الهزيمة أمام سموحة الخامسة على التوالي للجونة، الأمر الذي دفع إدارة النادي إلى اتخاذ قرار إنهاء مهمة أحمد مصطفى «بيبو» بعد مرور سبع جولات فقط من عمر البطولة، ليصبح بذلك سادس مدير فني يغادر منصبه منذ انطلاق الموسم.
6 مدربين غادروا أنديتهم في 7 جولات
وشهد الدوري المصري خلال الأسابيع الأولى من الموسم سلسلة من التغييرات الفنية، بدأت برحيل عماد النحاس عن تدريب المصري البورسعيدي في مطلع سبتمبر الماضي.
ولم تتوقف حركة التغيير عند هذا الحد، حيث غادر أحمد خطاب منصبه كمدير فني لفريق غزل المحلة، قبل أن يرحل محمد الشيخ عن القيادة الفنية لوادي دجلة، رغم النتائج التي حققها الفريق في الموسم الماضي.
وتعاقد المصري مع أحمد سامي لقيادة الفريق خلفًا لعماد النحاس، بينما تولى مصطفى شبيطة مسؤولية تدريب وادي دجلة بعد رحيل محمد الشيخ.
كما شهدت قائمة الراحلين مغادرة مجدي عبد العاطي تدريب أبو قير للأسمدة، ليتولى هيثم شعبان القيادة الفنية للفريق خلفًا له، بينما رحل أحمد عبد المقصود عن تدريب بترول أسيوط.
ومع إعلان الجونة رحيل أحمد مصطفى «بيبو»، ارتفع عدد المدربين الذين غادروا مناصبهم إلى 6 مدربين خلال أول 7 جولات فقط من المسابقة.
ظاهرة متكررة في الدوري المصري
ولا تعد كثرة تغيير المدربين ظاهرة جديدة على الكرة المصرية، إذ تكررت على مدار السنوات الماضية، في ظل الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها الأجهزة الفنية مع تراجع النتائج، إلى جانب رغبة الأندية في تحقيق نتائج سريعة خلال فترة قصيرة.
وسبق لاتحاد الكرة المصري محاولة الحد من هذه الظاهرة من خلال وضع ضوابط بشأن انتقال المدربين بين الأندية خلال الموسم. ففي أكتوبر 2020، أرسل اتحاد الكرة لائحة إلى الأندية تضمنت شروطًا لتنظيم عمل المديرين الفنيين، من بينها عدم السماح للمدرب الذي ينهي تعاقده مع ناديه من جانبه بتولي تدريب فريق آخر في المسابقة نفسها خلال الموسم.
في المقابل، كان مسموحًا للمدرب الذي يستغني النادي عن خدماته بالانتقال إلى نادٍ آخر، وفق الضوابط المحددة، على ألا يتولى تدريب أكثر من ناديين خلال الموسم الواحد.
كما تضمنت اللائحة إلزام النادي الذي يقرر تغيير مديره الفني بتحديد الطرف الذي أنهى التعاقد، قبل اعتماد وتوثيق عقد المدرب الجديد لدى اتحاد الكرة.
وتطرح هذه البداية المبكرة للموسم تساؤلات عديدة حول أسباب عدم استقرار الأجهزة الفنية، وما إذا كانت النتائج وحدها أصبحت العامل الحاسم في استمرار المدربين، خاصة مع رحيل 6 مدربين قبل الوصول إلى الجولة الثامنة من عمر المسابقة.



