علّق رجل الأعمال نجيب ساويرس على التراجع الحاد الذي شهدته البورصة المصرية خلال تعاملات الفترة الأخيرة، معتبرًا أن انخفاض أسعار الأسهم يمثل فرصة مناسبة أمام المستثمرين الراغبين في الشراء، ومؤكدًا أن السوق قادر على استعادة نشاطه والعودة إلى الارتفاع خلال فترة قصيرة.
وقال نجيب ساويرس، خلال مداخلة هاتفية مع الكاتب الصحفي سيد علي، مقدم برنامج «حضرة المواطن» المذاع عبر فضائية «الحدث اليوم»، إن ما شهدته البورصة من تراجع يمكن النظر إليه باعتباره فرصة لشراء الأسهم، خاصة في ظل انخفاض الأسعار مقارنة بالمستويات التي كانت عليها قبل موجة الهبوط.
وأوضح ساويرس أن الفترة الحالية قد تشهد إقبالًا من بعض المستثمرين على شراء الأسهم وزيادة حصصهم في عدد من الشركات، مشيرًا إلى أنه يتعامل مع استثماراته في سوق المال وفق رؤيته الخاصة، وأنه لا يفضل شراء الأسهم باسم شركته حتى لا يتم تفسير الأمر بصورة مختلفة أو يعتقد البعض أن وراء عمليات الشراء أهدافًا أخرى.
وأضاف رجل الأعمال أنه يمتلك استثمارات في عدد من الشركات المتداولة بالبورصة المصرية، لافتًا إلى أن قرارات الاستثمار تختلف من شخص إلى آخر وفقًا لمدى تقبله للمخاطر وقدرته على تحمل تقلبات السوق.
وأكد ساويرس أنه لا يشعر بالقلق تجاه التراجع الحالي في مؤشرات البورصة، متوقعًا أن تعود حركة التداول إلى طبيعتها خلال يوم أو يومين على الأكثر، كما رجح أن تستعيد الأسهم اتجاهها الصعودي مجددًا بعد انتهاء موجة التراجع الحالية.
وأشار إلى أن الاستثمار في البورصة بطبيعته يرتبط بالمخاطرة، موضحًا أن من لا يرغب في تحمل المخاطر يمكنه الابتعاد عن الشراء، بينما يرى المستثمر الذي لديه قدرة أكبر على تحمل التقلبات أن انخفاض الأسعار قد يوفر فرصًا استثمارية.
وشدد ساويرس على أن قرار شراء الأسهم في النهاية يعود إلى كل مستثمر، مؤكدًا أنه لا يسعى إلى توجيه الجمهور نحو الشراء أو التأثير في قرارات المتعاملين بالسوق، حتى لا يتم تفسير تصريحاته باعتبارها دعوة للاستثمار في أسهم أو شركات بعينها.
وأوضح أن وجهة نظره تتمثل في أن انتظار عودة الأسعار إلى الارتفاع قبل الشراء قد يعني ضياع فرصة الاستفادة من الأسعار المنخفضة، معتبرًا أن المستثمر الذي يدرس السوق جيدًا قد يجد في فترات الهبوط فرصًا يمكن الاستفادة منها على المدى الطويل.
وتأتي تصريحات نجيب ساويرس في وقت تترقب فيه الأوساط الاقتصادية والمستثمرون أداء البورصة المصرية خلال الجلسات المقبلة، وسط اهتمام بحركة مؤشرات السوق واتجاهات أسعار الأسهم، وما إذا كانت موجة التراجع ستتبعها عمليات تعافٍ وارتفاع جديدة.
ويبقى قرار الاستثمار في البورصة مرتبطًا بدراسة أوضاع الشركات والأسهم ومستوى المخاطرة، إذ تتأثر حركة السوق بالعديد من العوامل الاقتصادية والمالية، وهو ما يجعل قرارات البيع والشراء مسؤولية كل مستثمر وفق أهدافه واستراتيجيته الاستثمارية.



