تستهدف مصر تعزيز معدلات النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، من خلال تنفيذ خطة متكاملة لزيادة الاستثمارات، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، إلى جانب دعم القطاعات الإنتاجية وتحسين مؤشرات المالية العامة، بما يسهم في تحقيق نمو أكثر استدامة ورفع قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات.
وأوضحت الإعلامية مونايا طليبة، خلال عرض عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الحكومة تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي يصل إلى 5.4% خلال العام المالي 2026-2027، بالتزامن مع زيادة حجم الاستثمارات الكلية وتوجيهها نحو القطاعات الأكثر قدرة على الإنتاج وخلق فرص العمل.
وتضع الخطة الاقتصادية القطاع الخاص في مقدمة محركات الاستثمار، حيث تستهدف رفع مساهمته إلى نحو 59% من إجمالي الاستثمارات خلال العام المالي المقبل، بقيمة تقترب من تريليوني و200 مليار جنيه، في إطار توجه الدولة لزيادة مشاركة الشركات الخاصة في النشاط الإنتاجي، وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وتشير المستهدفات الحكومية إلى ضخ استثمارات كلية تقدر بنحو 3.7 تريليون جنيه خلال العام المالي 2026-2027، مع العمل على رفع معدل الاستثمار إلى نحو 17% من الناتج المحلي الإجمالي، وصولًا إلى 20% بحلول عام 2030، مع زيادة نسبة الاستثمارات الخاصة إلى 64% بنهاية الخطة متوسطة المدى.
وفيما يتعلق بالمؤشرات المالية، تستهدف الموازنة العامة للدولة تحقيق فائض أولي يبلغ نحو 1.2 تريليون جنيه، بما يعادل قرابة 5% من الناتج المحلي الإجمالي، فضلًا عن خفض معدل العجز الكلي إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2027.
وتأتي هذه الأهداف ضمن جهود الدولة الرامية إلى تقليل أعباء الدين العام، وتوفير مساحة مالية أكبر تسمح بزيادة الإنفاق على برامج التنمية والخدمات الأساسية، مع الحفاظ على مسار إصلاحي يدعم استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي.
وتتصدر الصناعات التحويلية القطاعات المستهدفة لدفع النمو خلال المرحلة المقبلة، تليها قطاعات التجارة والسياحة والتشييد والبناء والزراعة وتكنولوجيا المعلومات، بما يعكس توجهًا نحو تعزيز دور الاقتصاد الحقيقي وزيادة معدلات الإنتاج المحلي وتوسيع قاعدة الصادرات.
كما تركز خطة التنمية على الاستثمار في رأس المال البشري، من خلال تحسين الخدمات الأساسية وزيادة الاهتمام بقطاعي الصحة والتعليم، باعتبارهما من الركائز الرئيسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام ورفع إنتاجية المجتمع.
وتؤكد المستهدفات الاقتصادية أن تحقيق معدلات النمو والاستثمار المستهدفة خلال السنوات المقبلة يرتبط بقدرة الاقتصاد المصري على جذب استثمارات منتجة، وزيادة الصادرات، وتحسين إنتاجية القطاعات المختلفة، إلى جانب السيطرة على الضغوط التضخمية والعمل على خفض تكلفة التمويل.
وتسعى الدولة من خلال هذه الرؤية إلى بناء اقتصاد أكثر قدرة على تحقيق النمو، مع زيادة مساهمة القطاع الخاص، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتوفير فرص عمل جديدة، بما يدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية حتى عام 2030.



