تعرض قاضٍ بمجلس الدولة لواقعة احتيال إلكتروني بعدما وقع ضحية موقع إلكتروني مزيف انتحل هوية الموقع الرسمي للمتحف المصري الكبير، ما أدى إلى سحب مبلغ 45 ألف جنيه من حسابه البنكي أثناء محاولته حجز تذكرة زيارة عبر الإنترنت.
وبحسب المعلومات الأولية، بدأ الأمر عندما بحث القاضي عن وسيلة إلكترونية لحجز تذكرة دخول إلى المتحف المصري الكبير، ليصل إلى موقع بدا مطابقًا للموقع الرسمي من حيث التصميم والشعارات وطريقة عرض الخدمات، الأمر الذي دفعه إلى استكمال إجراءات الحجز دون أن يساوره الشك في صحة الموقع.
وخلال دقائق، أدخل بيانات بطاقته البنكية لإتمام عملية الدفع، قبل أن يفاجأ لاحقًا بخصم مبلغ إجمالي قدره 45 ألف جنيه من حسابه، وهو ما كشف تعرضه لعملية نصب إلكتروني نفذت عبر موقع احتيالي صُمم باحترافية لخداع المستخدمين وسرقة بياناتهم المالية.
وعقب اكتشاف الواقعة، توجه القاضي إلى الجهات الأمنية وحرر بلاغًا رسميًا، مرفقًا بالمستندات وكشوف الحساب البنكي التي توضح عمليات الخصم، مطالبًا بسرعة تتبع الأموال وضبط المسؤولين عن الواقعة.
ومن جانبها، باشرت النيابة العامة التحقيقات في البلاغ، وأصدرت توجيهات بفحص الموقع الإلكتروني المزيف، وتتبع مسار التحويلات المالية والحسابات التي استقبلت الأموال، في محاولة للوصول إلى المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على تزايد جرائم الاحتيال الإلكتروني التي تعتمد على إنشاء مواقع مزيفة تحاكي المواقع الرسمية للجهات الحكومية والمؤسسات الكبرى، مستغلة ثقة المستخدمين في العلامات المعروفة للحصول على بيانات بطاقاتهم البنكية والاستيلاء على أموالهم.
ويؤكد خبراء الأمن السيبراني أهمية التأكد من عنوان الموقع الإلكتروني قبل إدخال أي بيانات مالية، والاعتماد على الروابط الرسمية المعلنة من الجهات الحكومية، مع تجنب الوصول إلى مواقع الحجز عبر الإعلانات أو الروابط غير الموثوقة. كما ينصحون بتفعيل خدمات الإشعارات البنكية الفورية وإيقاف البطاقة فور الاشتباه في أي عملية غير مصرح بها، حفاظًا على الحسابات من عمليات الاختراق والاحتيال.
وتواصل الجهات المختصة جهودها لكشف ملابسات الواقعة وتحديد هوية القائمين على الموقع المزيف، في إطار مواجهة جرائم النصب الإلكتروني التي تشهد تطورًا متزايدًا في أساليبها، بالتزامن مع التوسع في استخدام الخدمات الرقمية ووسائل الدفع الإلكتروني.



