نفت محافظة الإسماعيلية بشكل قاطع صحة ما تم تداوله عبر بعض صفحات التواصل الاجتماعي بشأن وجود تلوث في مياه الشرب تسبب في إصابة عدد من المواطنين بحالات تسمم، مؤكدة أن جميع ما أثير في هذا الشأن لا يستند إلى أي حقائق أو بيانات رسمية، وأن نتائج المتابعة والفحوصات أثبتت سلامة مياه الشرب في مختلف أنحاء المحافظة.
وأوضحت المحافظة، في بيان رسمي، أن الجهات الصحية المختصة أجرت مراجعة شاملة للموقف فور تداول تلك الادعاءات، حيث أكدت مديرية الشؤون الصحية، والمجمع الطبي بالإسماعيلية، إلى جانب فرع هيئة الإسعاف المصرية، عدم تسجيل أي حالة تسمم مرتبطة بمياه الشرب، وهو ما يدحض الشائعات التي انتشرت خلال الساعات الماضية وأثارت حالة من القلق بين المواطنين.
وأضاف البيان أن مستشفى القنطرة شرق استقبل 16 مواطنًا ظهرت عليهم أعراض مرضية، وبعد إجراء الفحوصات الطبية اللازمة تبين أن الحالات ناتجة عن تسمم غذائي إثر تناول وجبات من أحد المطاعم الشعبية بالمركز، وليس بسبب مياه الشرب كما روجت بعض الصفحات. وأكدت المحافظة أن المصابين تلقوا الرعاية الطبية اللازمة، وغادر معظمهم المستشفى بعد تحسن حالتهم واستقرار أوضاعهم الصحية.
وفي إطار التعامل مع الواقعة، باشرت الأجهزة الرقابية والتفتيشية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المطعم محل الواقعة، مع استمرار أعمال التفتيش والمتابعة لضمان الالتزام بالاشتراطات الصحية وحماية صحة المواطنين.
كما أشارت المحافظة إلى أنها أجرت تنسيقًا عاجلًا مع مرفق مياه هيئة قناة السويس والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي بمحافظات القناة، حيث أكدت نتائج العينات والفحوصات الدورية أن مياه الشرب المنتجة والموزعة للمواطنين مطابقة للمواصفات الصحية، وأن جميع محطات المياه تعمل وفق منظومة رقابية دقيقة تشمل التحاليل المستمرة ومراقبة جودة المياه على مدار الساعة.
وشددت محافظة الإسماعيلية على أن منظومة إنتاج وتوزيع مياه الشرب تخضع لرقابة مستمرة ومعايير صحية صارمة، بما يضمن وصول مياه آمنة وصالحة للاستهلاك إلى جميع المواطنين، مؤكدة أن الجهات التنفيذية لن تتهاون في التعامل مع أي مخالفة تمس الصحة العامة.
وفي ختام بيانها، دعت المحافظة المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات مجهولة المصدر، مؤكدة أن البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة هي المصدر الوحيد الموثوق للحصول على المعلومات الصحيحة، خاصة فيما يتعلق بالقضايا التي تمس صحة وسلامة المواطنين، مع استمرار المتابعة الميدانية واتخاذ جميع الإجراءات الوقائية اللازمة للحفاظ على الصحة العامة.


