كشفت تحريات الأجهزة الأمنية تفاصيل جريمة قتل شهدتها منطقة الطوابق بمحافظة الجيزة، تعود وقائعها إلى عام 2020، بعدما عُثر على جثة رجل خمسيني داخل شقته التي اندلعت بها النيران، لتبدأ الأجهزة المختصة رحلة البحث عن ملابسات الواقعة وهوية المتسبب فيها.
بدأت تفاصيل الحادث عندما تلقى رجال الحماية المدنية بلاغًا باندلاع حريق داخل شقة سكنية بالطوابق، وعلى الفور انتقلت سيارات الإطفاء إلى مكان البلاغ، وتمكن رجال الدفاع المدني من السيطرة على النيران قبل امتدادها إلى باقي العقار.
وأثناء دخول القوات إلى الشقة، كانت المفاجأة بالعثور على جثة صاحبها، البالغ من العمر 55 عامًا، داخل إحدى الغرف، حيث ظهرت عليها آثار الحريق. وبسبب وجود علامات أثارت الشكوك حول طبيعة الوفاة، جرى إخطار الأجهزة الأمنية والنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وبدأت فرق البحث الجنائي في فحص مسرح الحادث والاستماع إلى أقوال الجيران وحارس العقار، إلى جانب مراجعة كاميرات المراقبة المحيطة بالمكان. وكشفت التحريات أن المجني عليه كان متزوجًا من سيدة تبلغ من العمر 22 عامًا، وكانت الزوجة الرابعة له، وأنه كان قد استأجر لها الشقة محل الواقعة قبل نحو عام.
ومع استمرار الفحص، رصدت كاميرات المراقبة الزوجة أثناء مغادرتها العقار في توقيت قريب من اندلاع الحريق، بينما أكد حارس العقار أنها غادرت وبحوزتها حقيبة ملابس، وهو ما عزز من الشبهات حول تورطها في الواقعة.
وتمكنت الأجهزة الأمنية، بالتنسيق مع الجهات المختصة، من تحديد مكان الزوجة وضبطها، وبمواجهتها بما توصلت إليه التحريات وما أظهرته تسجيلات كاميرات المراقبة وأقوال الشهود، أقرت بارتكاب الجريمة، وفقًا لما ورد في التحقيقات.
وأفادت التحقيقات بأن خلافات متكررة نشبت بين الزوجين، كان من بينها خلاف يتعلق برغبتها في زيارة بلدته والاستقرار بها، قبل أن تتطور الأمور إلى اتخاذها قرارًا بالتخلص منه.
وبحسب ما جاء في التحقيقات، أقدمت المتهمة على وضع مادة سامة في طعام زوجها، ثم جمعت بعض متعلقاتها الشخصية داخل حقيبة، وبعد ذلك عبثت بخرطوم أسطوانة الغاز وأشعلت النيران في إحدى قطع الأثاث داخل الشقة، قبل أن تغادر المكان، في محاولة لإظهار الواقعة وكأنها حادث عرضي.
وبعد ضبطها، اصطحبت قوة أمنية المتهمة إلى مسرح الجريمة لإجراء معاينة تمثيلية، بينما باشرت النيابة العامة التحقيقات وأمرت بحبسها على ذمة القضية، قبل إحالتها إلى محكمة الجنايات لمحاكمتها فيما نُسب إليها من اتهامات بالقتل العمد.
وتواصلت الإجراءات القضائية في القضية وفقًا للقانون، بينما ظلت تفاصيل الواقعة محل اهتمام بسبب محاولة إخفاء ملابسات الجريمة من خلال إشعال الحريق داخل مسكن المجني عليه.


