أعلن الجيش الأوكراني تنفيذ هجمات واسعة باستخدام الطائرات المسيرة، استهدفت مواقع داخل الأراضي الروسية، إلى جانب مناطق أوكرانية واقعة تحت السيطرة الروسية، في تصعيد جديد للهجمات المتبادلة بين موسكو وكييف.
وقال الجيش الأوكراني، وفق ما نقلته وسائل إعلام، إنه أطلق أكثر من 400 طائرة مسيرة باتجاه أهداف مختلفة داخل روسيا والمناطق التي تسيطر عليها القوات الروسية في أوكرانيا، وذلك ضمن العمليات العسكرية المستمرة بين الجانبين.
وفي سياق متصل، أفاد مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» بوقوع إصابات في صفوف المدنيين، جراء هجوم أوكراني باستخدام زوارق مسيرة استهدف منتجع سوتشي الروسي المطل على البحر الأسود.
وتأتي هذه الهجمات في وقت تشهد فيه الحرب الروسية الأوكرانية تصعيدًا متواصلًا في استخدام الطائرات والزوارق المسيرة، حيث باتت الهجمات بعيدة المدى تستهدف مواقع ومنشآت خارج مناطق القتال التقليدية، ما يزيد من حدة التوتر بين الطرفين.
وفي تطور آخر، أعلن حاكم منطقة يامال-نينيتس الروسية، أمس الأربعاء، اندلاع حريق داخل منشأة صناعية في مدينة نوفي يورينجوي، الواقعة شمال روسيا والمعروفة بأنها من أبرز المناطق المنتجة للغاز الطبيعي في البلاد.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن الحريق جاء عقب هجوم بطائرات مسيرة، في واقعة وُصفت بأنها الأولى من نوعها التي تستهدف مناطق مرتبطة بإنتاج الغاز الطبيعي داخل الأراضي الروسية.
وتكتسب الهجمات على منشآت الطاقة أهمية خاصة في ظل اعتماد روسيا على قطاع النفط والغاز كمصدر رئيسي للدخل، فيما تسعى أوكرانيا خلال الحرب إلى الضغط على البنية التحتية والمنشآت الحيوية الروسية، في محاولة لإضعاف القدرات اللوجستية والاقتصادية المرتبطة بالعمليات العسكرية.
في المقابل، تواصل موسكو الإعلان عن التصدي لهجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية، فيما تتبادل روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشأن استهداف المناطق المدنية والمنشآت الحيوية.
ويعكس الإعلان الأوكراني عن إطلاق أكثر من 400 طائرة مسيرة اتساع نطاق الاعتماد على هذا النوع من الأسلحة في الحرب، خصوصًا مع تطور قدرات الطرفين في تنفيذ هجمات على مسافات بعيدة.
ومن المتوقع أن تظل المنشآت العسكرية والطاقة والبنية التحتية الحيوية ضمن أبرز الأهداف في المرحلة المقبلة، في ظل استمرار المواجهات وعدم التوصل إلى تسوية نهائية تنهي الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا.


