أكدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن الدولة لا تزال تتحمل أعباء مالية ضخمة لدعم استهلاك الكهرباء للمواطنين، رغم تطبيق التعريفة المحاسبية الجديدة التي شهدت متوسط زيادة بلغ نحو 12% على شرائح الاستخدام المنزلي، مشيرة إلى أن قيمة الدعم السنوي الموجه لفواتير الكهرباء تصل إلى نحو 100 مليار جنيه.
وأوضحت الوزارة أن منظومة التسعير الجديدة جاءت بعد مراجعات فنية ومالية دقيقة، أخذت في الاعتبار ارتفاع تكلفة إنتاج الكيلووات ساعة نتيجة زيادة أسعار الوقود ومدخلات التشغيل، مع الحرص في الوقت ذاته على الحفاظ على البعد الاجتماعي واستمرار تقديم الدعم للشرائح الأكثر احتياجًا والأقل استهلاكًا.
وبيّنت الوزارة أن الشريحة الأولى من الاستهلاك المنزلي ظلت دون أي تعديل في قيمة التعريفة، في خطوة تستهدف حماية محدودي الدخل من أي أعباء إضافية، بينما تم تطبيق الزيادة على باقي الشرائح وفق نسب متفاوتة، بما يحقق التوازن بين تكلفة الإنتاج وقدرة المواطنين على السداد.
ووفقًا للبيانات الرسمية، فإن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة الفعلية للكهرباء في الشرائح منخفضة ومتوسطة الاستهلاك، حيث يسدد المواطن نحو 25% فقط من التكلفة عند استهلاك 50 كيلووات ساعة شهريًا، بينما تتحمل الدولة ما يقرب من 103 جنيهات عن الفاتورة. كما يدفع المشترك نحو 30% من التكلفة عند استهلاك 100 كيلووات ساعة، في حين تتحمل الدولة نحو 191 جنيهًا.
وأضافت الوزارة أن قيمة الدعم تستمر مع زيادة الاستهلاك، إذ تتحمل الدولة نحو 318 جنيهًا عند استهلاك 200 كيلووات ساعة، و419 جنيهًا عند 300 كيلووات ساعة، و500 جنيه عند 400 كيلووات ساعة، بينما تبلغ قيمة الدعم نحو 560 جنيهًا عند استهلاك 500 كيلووات ساعة، وترتفع إلى 620 جنيهًا عند استهلاك 600 كيلووات ساعة.
وأشارت إلى أنه بالنسبة للمشتركين الذين يتراوح استهلاكهم بين 700 و1000 كيلووات ساعة شهريًا، فإنهم يتحملون نحو 88% من التكلفة الفعلية، فيما يتحمل أصحاب الاستهلاك المرتفع، الذي يصل إلى 2000 كيلووات ساعة شهريًا، التكلفة الكاملة دون أي دعم.
وأكدت وزارة الكهرباء أن التعديلات الأخيرة تستهدف تحقيق الاستدامة المالية لمنظومة إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، بما يضمن استمرار تقديم الخدمة بكفاءة والحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية، مع استمرار توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، في إطار سياسة الدولة لتحقيق التوازن بين جودة الخدمة وتخفيف الأعباء عن المواطنين.


