أشاد الإعلامي أحمد موسى بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تشكيل لجنة للعمل على ضمان حرية وصول المواطنين إلى الشواطئ المصرية، مؤكدًا أن هذه القرارات تمثل انحيازًا واضحًا لحق المواطن في الاستمتاع بالشواطئ دون قيود غير مبررة.
وقال أحمد موسى، خلال تقديم برنامجه «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن عددًا من المناطق الساحلية شهدت خلال السنوات الماضية تراجعًا في قدرة المواطنين على الوصول إلى البحر، مشيرًا إلى أن الأمر أصبح ملحوظًا بشكل خاص في بعض المدن الساحلية والسياحية.
وأوضح موسى أن سكان الإسكندرية، على سبيل المثال، أصبحوا في بعض المناطق يواجهون صعوبة في الوصول إلى البحر أو الاستمتاع بمشهد الشاطئ، رغم أهمية المدينة وارتباطها التاريخي بالبحر. وأضاف أن تطوير وتوسعة الكورنيش صاحبته في بعض المناطق زيادة في الأنشطة التجارية والمحلات، وهو ما أثار تساؤلات بشأن المساحات المتاحة أمام المواطنين.
وأشار الإعلامي إلى أن المشكلة لا تقتصر على الإسكندرية فقط، وإنما تظهر أيضًا في مناطق ساحلية أخرى، من بينها جمصة والمنصورة الجديدة، إلى جانب بعض المدن السياحية التي تشهد انتشارًا واسعًا للقرى والمنشآت السياحية.
وأكد أحمد موسى أن الشواطئ المصرية تمثل موردًا عامًا وحقًا للمواطنين، قائلًا إن وجود مشروعات سياحية لا ينبغي أن يؤدي إلى حرمان المواطنين من الوصول إلى البحر. وشدد على ضرورة تحقيق التوازن بين الاستثمار السياحي والحفاظ على حق المواطنين في استخدام الشواطئ والاستمتاع بها.
ولفت إلى أن أجهزة وجهات الدولة عرضت تقارير بشأن أوضاع بعض الشواطئ على الرئيس السيسي، وهو ما أعقبه توجيه بتشكيل لجنة بهدف بحث الملف ووضع الضوابط التي تضمن سهولة نفاذ المواطنين إلى الشواطئ.
واعتبر موسى أن التحرك الرئاسي يحمل رسالة واضحة بشأن ضرورة حماية حقوق المواطنين، مؤكدًا أن الشاطئ لا ينبغي أن يتحول إلى مساحة مغلقة أمام الجمهور لمجرد وجود منشآت أو مشروعات سياحية بالقرب منه.
وتأتي هذه التوجيهات في إطار بحث آليات تنظيم استخدام الشواطئ المصرية، بما يضمن استمرار النشاط السياحي والاستثماري، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حق المواطنين في الوصول إلى الشواطئ العامة والاستفادة منها، وفقًا للقواعد والضوابط التي تحددها الدولة.


