أثارت منشورات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن اعتذار بعض المعلمين عن تدريس مقررات البكالوريا المصرية، عقب الإعلان عن المناهج الجديدة وإتاحة الكتب الدراسية، حالة من الجدل بين الطلاب وأولياء الأمور، بالتزامن مع الاستعداد لتطبيق النظام الجديد للمرحلة الثانوية.
وأوضح الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، أن اعتذار بعض المعلمين عن تدريس مقررات البكالوريا المصرية لا يعني بالضرورة أن المناهج الجديدة صعبة أو أكثر تعقيدًا من مناهج الثانوية العامة، مشيرًا إلى أن هناك مجموعة من الأسباب التي قد تدفع بعض المعلمين إلى اتخاذ هذا القرار.
وقال شوقي إن بعض المعتذرين عن تدريس مقررات البكالوريا قد لا يكونون من خريجي كليات التربية أو المتخصصين في المجال التربوي، وهو ما قد ينعكس على مدى استعدادهم للتعامل مع المناهج الجديدة، خاصة أنها تتضمن تطويرًا في المحتوى وطريقة تقديم المادة العلمية.
وأشار الخبير التربوي إلى أن هذه الظاهرة قد تظهر بصورة أكبر داخل مراكز الدروس الخصوصية، وليس بالضرورة داخل المدارس، موضحًا أن بعض العاملين في مجال التدريس بالسناتر لا يتبعون وزارة التربية والتعليم، وبالتالي تختلف طبيعة عملهم عن المعلمين داخل المؤسسات التعليمية الرسمية.
وأكد أن الاعتذار عن تدريس البكالوريا لا يمكن اعتباره دليلًا على صعوبة المناهج، إذ قد يرتبط الأمر بمدى تمكن المعلم من المحتوى الجديد، أو عدم رغبته في بذل وقت وجهد إضافي لإعداد نفسه والمواد التعليمية اللازمة للطلاب.
وأضاف أن بعض المعلمين اعتادوا خلال السنوات الماضية إعداد الملخصات والمذكرات والمراجعات الخاصة بمناهج الثانوية العامة، وهو ما يوفر لهم محتوى جاهزًا للتدريس، بينما تتطلب المناهج الجديدة إعداد مواد تعليمية من البداية، الأمر الذي قد يمثل عبئًا إضافيًا بالنسبة لبعضهم.
ولفت شوقي إلى أن هناك معلمين قد يفضلون الاستمرار في تدريس مناهج الثانوية العامة، خاصة مع استمرار وجودها كمسار تعليمي متاح، بدلًا من الانتقال إلى نظام جديد يحتاج إلى دراسة وفهم وتدريب.
كما أشار إلى احتمال استخدام بعض المعلمين الاعتذار عن تدريس مقررات البكالوريا كوسيلة للضغط على أولياء الأمور بشأن أسعار الدروس الخصوصية، مؤكدًا أن تقييم هذه الحالات يختلف من معلم إلى آخر وفقًا للظروف المحيطة به.
وفيما يتعلق بمستوى المناهج الجديدة، أوضح الخبير التربوي أنه اطلع على بعض الكتب الدراسية الخاصة بالبكالوريا المصرية، ووجد أن بعض المقررات تبدو أسهل من نظيرتها في الثانوية العامة، مع كونها أكثر تطورًا وتحديثًا من حيث المحتوى.
وشدد على أن الحكم على صعوبة المناهج الجديدة يحتاج إلى وقت كافٍ، مؤكدًا أن مرور أيام قليلة فقط على إتاحة الكتب الدراسية لا يسمح بتقييم شامل لمستوى المقررات أو مقارنتها بصورة دقيقة بمناهج الثانوية العامة.



