تواجه كولومبيا واحدة من أصعب الكوارث الطبيعية خلال الفترة الأخيرة، بعدما خلّف زلزال قوي ضرب مناطق واسعة من البلاد مئات القتلى والمصابين، إلى جانب أضرار مادية كبيرة طالت آلاف المنازل والمنشآت.
وأعلنت الإدارة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث في كولومبيا ارتفاع عدد ضحايا الزلزال إلى 319 قتيلًا، فيما لا يزال 260 شخصًا في عداد المفقودين، بينما وصل عدد المصابين إلى نحو 4469 شخصًا.
وأوضحت الإدارة، في بيان لها، أن فرق الإنقاذ تمكنت حتى الآن من انتشال 364 شخصًا من المناطق المتضررة، في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات البحث عن المفقودين، خاصة في المناطق التي شهدت أعلى معدلات للدمار.
أضرار ضخمة بالمنازل والمنشآت
وكشفت السلطات الكولومبية عن حجم كبير من الخسائر المادية التي خلفها الزلزال، مشيرة إلى أن أكثر من 30 ألفًا و800 منزل دُمرت بالكامل، بينما تعرض نحو 152 ألف منزل آخر لأضرار متفاوتة.
كما تسببت الهزة الأرضية في انهيار أكثر من 300 مبنى، وسط استمرار عمليات حصر الخسائر وتقييم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمرافق الحيوية في المناطق المنكوبة.
وكان الزلزال قد بلغت قوته 7.4 درجة على مقياس ريختر، وضرب منطقة سان خوسيه ديل بالمار، قبل أن تمتد تداعياته إلى مناطق أخرى، من بينها مدن تقع في غرب البلاد، بالإضافة إلى مناطق ساحلية على المحيط الهادئ.
وتسببت قوة الزلزال في حالة من الذعر بين السكان، فيما دفعت الخسائر الكبيرة السلطات إلى تكثيف جهود الإغاثة والإنقاذ، بالتزامن مع توفير المساعدات الأساسية للمتضررين.
كولومبيا تعلن حالة الطوارئ
وفي مواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية للكارثة، أعلن الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا حالة الطوارئ الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بهدف تسريع إجراءات الإغاثة ومساعدة السكان المتضررين، إلى جانب بدء خطط إعادة إعمار المناطق التي تعرضت للدمار.
وأكد الرئيس أن جهود التعافي لن تقتصر على إعادة بناء المنازل التي دمرها الزلزال، وإنما ستشمل كذلك دعم الأنشطة الاقتصادية والشركات المتضررة، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، وفي مقدمتها المدارس والمستشفيات والمنشآت العامة.
وحذر الرئيس الكولومبي من صعوبة الوضع المالي الذي تواجهه البلاد، في وقت تحتاج فيه عمليات الإنقاذ والإغاثة وإعادة الإعمار إلى موارد ضخمة، نظرًا لاتساع نطاق الخسائر.
وتواصل فرق الطوارئ والإنقاذ عمليات البحث عن المفقودين، بالتزامن مع تقييم الأضرار وتقديم المساعدات للمتضررين، بينما تواجه الحكومة تحديًا كبيرًا في احتواء التداعيات الإنسانية والاقتصادية للزلزال وإعادة الحياة إلى المناطق الأكثر تضررًا.



