أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم ترتيب الصلاة الفائتة مع الصلاة الحاضرة، وذلك ردًا على سؤال حول ما إذا كان المسلم مطالبًا بأداء الصلاة التي فاتته قبل الصلاة التي دخل وقتها، أم يمكنه أداء الفرض الحاضر أولًا ثم قضاء ما فاته.
وأكد أمين الفتوى أن الأمر فيه سعة، ولا حرج على المسلم في أي من الحالتين، موضحًا أن من دخل عليه وقت الصلاة الحاضرة يمكنه أن يبدأ بأدائها، كما يجوز له أيضًا أن يبدأ بقضاء الصلاة الفائتة، ثم يؤدي الصلاة الحاضرة، وكلا الأمرين صحيح.
قضاء الصلاة الفائتة
وأشار الشيخ أحمد وسام إلى أن الأصل هو حرص المسلم على أداء الصلوات المفروضة وعدم التفريط فيها، وفي حال فوات إحدى الصلوات لأي سبب، فعليه المبادرة إلى قضائها، حتى تبرأ ذمته مما عليه من فروض.
وأوضح أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج عن المكلفين، ولذلك لم يجعل ترتيب قضاء الصلاة الفائتة مع الفرض الحاضر في هذه الحالة سببًا للحرج، ما دام المسلم حريصًا على أداء ما وجب عليه.
هل أصلي الحاضرة أولًا أم الفائتة؟
وبحسب ما أوضحه أمين الفتوى، فإذا دخل وقت الصلاة الحاضرة وكان على المسلم صلاة فائتة، فله أن يؤدي الصلاة الحاضرة أولًا، ثم يقضي ما فاته، كما يجوز له أن يبدأ بالصلاة الفائتة ثم يؤدي الصلاة الحاضرة.
وشدد على أهمية عدم تأخير القضاء دون سبب، مؤكدًا أن المبادرة إلى أداء الصلوات الفائتة أمر محمود، وأن المسلم ينبغي أن يحرص على إبراء ذمته من الفروض التي فاتته.
وتأتي هذه التوضيحات في إطار حرص دار الإفتاء المصرية على الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بأحكام الصلاة والعبادات، وتقديم الفتاوى التي تساعد المسلمين على أداء عباداتهم بصورة صحيحة، مع مراعاة ما قررته الشريعة من التيسير ورفع المشقة.
وفي النهاية، فإن المحافظة على الصلاة في أوقاتها تظل الأصل، بينما يكون القضاء سبيلًا لأداء ما فات من الفرائض، وعلى المسلم أن يحرص على المبادرة بالقضاء وعدم التساهل في أداء ما عليه من صلوات.



