أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن حركة نقل النفط عبر مضيق هرمز شهدت تعافيًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى وصول كميات النفط العابرة للممر الملاحي الاستراتيجي إلى نحو 18 مليون برميل يوميًا، في وقت أكد فيه أن صادرات النفط الإيرانية تراجعت إلى مستوى وصفه بـ«الصفر».
وقال ترامب، في منشور عبر حسابه على منصة «تروث سوشال»، إن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز اقتربت مجددًا من مستويات ما قبل اندلاع الحرب، مستندًا إلى رسم بياني نشره للمقارنة بين حركة النفط قبل الحرب، والتي بلغت قرابة 20 مليون برميل يوميًا، والمستويات الحالية التي تقترب من 18 مليون برميل.
وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي بالتزامن مع تأكيدات من مسؤولين في الإدارة الأميركية بشأن تحسن حركة الملاحة النفطية عبر المضيق، إذ أشار وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إلى أن كميات النفط التي عبرت هرمز في أحد أيام الأسبوع الماضي كانت أقل قليلًا من 18 مليون برميل.
كما أفادت تقارير بأن القوات الأميركية رافقت خلال الأسبوع الماضي عشرات السفن التجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، من بينها نحو 40 سفينة تحمل قرابة 18 مليون برميل من النفط، وهو مستوى وصف بأنه الأعلى منذ بدء الحرب، مقارنة بمعدلات كانت تدور حول 20 مليون برميل يوميًا قبل اندلاعها.
ترامب: صادرات النفط الإيرانية عند الصفر
وفي منشور منفصل، ركز ترامب على وضع صادرات النفط الإيرانية، مؤكدًا أن صادرات طهران تراجعت إلى «الصفر»، في إشارة إلى استمرار الضغوط الأميركية المفروضة على الاقتصاد الإيراني وقطاع الطاقة.
وكان البيت الأبيض قد أعلن في وقت سابق أن إيران لم تتمكن من تصدير النفط من سواحلها منذ استئناف الحصار الأميركي عليها خلال يوليو، معتبرًا أن الإجراءات الأميركية ساهمت في الحد من صادرات طهران، بالتزامن مع تحسن تدفقات النفط القادمة من دول الخليج.
وفي السياق ذاته، نشر ترامب رسمًا بيانيًا تناول أداء العملة الإيرانية، مشيرًا إلى أن الريال الإيراني يتجه نحو مزيد من التراجع، في ظل ما تواجهه البلاد من معدلات تضخم مرتفعة وضغوط اقتصادية متزايدة.
ورغم الأرقام التي أعلنتها الإدارة الأميركية، لا تزال تقديرات حجم تدفقات النفط عبر مضيق هرمز محل خلاف، إذ تشير بعض التقديرات إلى مستويات أقل من الأرقام التي تتحدث عنها واشنطن. كما أن توقف بعض السفن عن تشغيل أجهزة التتبع يجعل عملية تحديد حجم الحركة البحرية الفعلية عبر المضيق أكثر صعوبة.
وتعكس تصريحات ترامب استمرار اعتماد الإدارة الأميركية على الضغط الاقتصادي والعسكري ضد طهران، في محاولة لإعادة حركة نقل النفط الخليجي عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها المعتادة، بالتوازي مع تقييد قدرة إيران على تصدير نفطها، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب والعقوبات المفروضة على طهران.


