استقبلت السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، السيدة بينج لي يوان، قرينة الرئيس الصيني شي جين بينج، خلال الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الصيني إلى مصر، في لقاء عكس عمق العلاقات التاريخية والروابط الممتدة بين القاهرة وبكين.
وأعربت السيدة انتصار السيسي عن سعادتها باستقبال قرينة الرئيس الصيني، مؤكدة أن اللقاء يعكس قوة العلاقات التي تجمع الشعبين المصري والصيني، وما تشهده من تطور مستمر على مختلف المستويات.
ونشرت قرينة رئيس الجمهورية عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» رسالة رحبت خلالها بضيفتها، مشيرة إلى أن اللقاء جاء في أجواء ودية تعكس متانة العلاقات التاريخية بين مصر والصين.
وجاء استقبال قرينة الرئيس الصيني بالتزامن مع الزيارة الرسمية للرئيس شي جين بينج إلى مصر، حيث استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الصيني في قصر الاتحادية، بحضور قرينتي الرئيسين.
وشهدت مراسم الاستقبال الرسمي تنظيم عدد من المراسم البروتوكولية، من بينها اصطفاف الخيول، وإطلاق المدفعية إحدى وعشرين طلقة، إلى جانب أداء حرس الشرف للتحية وعزف السلامين الوطنيين لمصر والصين، أعقب ذلك التقاط صورة تذكارية جمعت الرئيس السيسي وقرينته بالرئيس الصيني وقرينته.
وعقب مراسم الاستقبال، عقد الرئيسان جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي، إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الرئيس السيسي أن زيارة الرئيس الصيني تأتي بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، والتي بدأت عام 1956، مشيرًا إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.
كما أشار إلى التطور الكبير الذي شهدته العلاقات بين البلدين، وصولًا إلى إعلان الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، وما نتج عنها من توسع في مجالات التعاون، خاصة في الصناعة ونقل التكنولوجيا والاستثمار.
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس السيسي الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يفتح المجال أمام تنفيذ مشروعات جديدة في قطاعات الطاقة المتجددة والسيارات والنسيج والألياف الكيماوية.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى التطورات الإقليمية، حيث أكد الرئيس السيسي أهمية خفض التصعيد والاعتماد على الحلول الدبلوماسية، مع ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وضمان حرية الملاحة.
كما حظيت القضية الفلسطينية بجانب مهم من المباحثات، إذ شدد الرئيس السيسي على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة تستند إلى مقررات الشرعية الدولية وحل الدولتين، فضلًا عن أهمية استمرار إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، خاصة المستلزمات والمعدات الطبية.
من جانبه، أكد الرئيس الصيني تقدير بلاده للعلاقات المتنامية مع مصر، وحرص بكين على تعزيز التعاون والاستثمارات الصينية في السوق المصرية، إلى جانب مواصلة نقل الخبرات والتعاون الفني في قطاعات البنية التحتية والطاقة والتصنيع والزراعة.
واتفق الرئيسان في ختام المباحثات على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا المشتركة، والعمل على دفع العلاقات المصرية الصينية إلى مزيد من التطور خلال المرحلة المقبلة.



