من الاعتماد على الطرق التقليدية في تلقي البلاغات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد أقرب سيارة نجدة لموقع البلاغ، شهدت منظومة الاستجابة لاستغاثات المواطنين تطوراً كبيراً، بالتوازي مع الاستعانة بفرق متخصصة لرصد الشكاوى المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي والتعامل معها، وصولاً لم تعد الاستجابة لاستغاثات المواطنين تعتمد على الطرق التقليدية فقط، بل دخل الذكاء الاصطناعي على الخط لتحديد أقرب سيارة نجدة لمكان الواقعة، مع وجود فرق متخصصة تتولى رصد شكاوى السوشيال ميديا وفحصها بشكل فوري، وانتهاءً بإطلاع الرأي العام على النتائج.
وخلال مشاركته في منتدى مصر 2026، استعرض اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، ملامح المنظومة وآليات التعامل مع استغاثات المواطنين، مؤكدًا أهمية توحيد زمن الاستجابة في مختلف المحافظات، وسرعة فحص الشكاوى، وتحقيق التوازن بين الشفافية وحماية الخصوصية.
الذكاء الاصطناعي يحدد أقرب سيارة نجدة لموقع البلاغ
أكد اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، أن منظومة شرطة النجدة تستهدف توحيد زمن الاستجابة لبلاغات المواطنين على مستوى الجمهورية، سواء في القرى أو المراكز أو المدن. وأوضح أن المنظومة تعتمد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتوجيه البلاغ آليًا إلى أقرب سيارة نجدة من موقع الواقعة، بما يسهم في تسريع الاستجابة وتحسين مستوى الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين.
وشدد وزير الداخلية على أن الاستجابة للاستغاثات لا تختلف باختلاف المحافظة أو محل إقامة المواطن، وإنما تستند إلى آليات تستهدف تقديم الخدمة بصورة موحدة في مختلف أنحاء البلاد.
فرق متخصصة لرصد استغاثات المواطنين على مواقع التواصل
وأشار توفيق إلى أن انتشار مواقع التواصل الاجتماعي أتاح للمواطنين وسيلة إضافية لعرض شكاواهم واستغاثاتهم، سواء من خلال صفحاتهم الشخصية أو مقاطع الفيديو التي توثق وقائع ومخالفات قانونية. وأضاف أن الوزارة لديها فرق متخصصة لرصد هذه المنشورات والتعامل معها، حتى في الحالات التي لا تتلقى فيها الأجهزة الأمنية بلاغًا مباشرًا، موضحًا أنه يتم إخطار الجهات المختصة لفحص الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة، ثم إعلان نتائج الفحص عبر الصفحة الرسمية للوزارة.
حماية الخصوصية مع إعلان نتائج الفحص
وأكد وزير الداخلية أن الاستجابة لشكاوى المواطنين لا تتعارض مع حماية خصوصيتهم، مشيرًا إلى أن القانون ينظم التعامل مع البلاغات والمعلومات المرتبطة بها. وأوضح أن البلاغات المقدمة بصورة غير علنية، سواء عبر شرطة النجدة أو أقسام الشرطة أو البريد الإلكتروني أو الاتصال الهاتفي بالوزارة، تُراعى فيها خصوصية أصحابها.
وأضاف أن نشر الشكوى أو مقطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يجعل الواقعة مطروحة أمام الرأي العام، وهو ما يستدعي توضيح نتائج فحصها مع الالتزام بالضوابط القانونية.
شفافية في التعامل مع الوقائع المتداولة
ولفت توفيق إلى أهمية إعلان نتائج فحص الشكاوى والوقائع التي تحظى باهتمام المواطنين، وتوضيح مدى صحتها وما إذا كانت تتضمن ادعاءات غير دقيقة. وأشار إلى أن نشر نتائج الفحص والتعقيب على الوقائع المتداولة يتيح للمواطنين متابعة الإجراءات المتخذة، ويسهم في تعزيز الثقة بين الجمهور وأجهزة الأمن.
المواطن شريك في رصد المخالفات
وأكد وزير الداخلية أن المواطن أصبح شريكًا في رصد المظاهر السلبية والمخالفات القانونية، من خلال توجيه انتباه الأجهزة الأمنية إلى الوقائع التي تستدعي التدخل. وأضاف أن متابعة سرعة الاستجابة للشكاوى والاستغاثات، والاطلاع على نتائج فحصها، تتيح للمواطنين تقييم مستوى الأداء الأمني، مشددًا على استمرار العمل للوصول إلى الوقائع والتعامل معها في أسرع وقت ممكن.



