اندلع حريق ضخم داخل مبنى كيلشتاينهاوس المعروف باسم «عش النسر»، أحد أبرز المواقع التاريخية والسياحية في منطقة بيرشتسغادن بولاية بافاريا الألمانية، ما استدعى استنفارًا واسعًا من قوات الإطفاء والشرطة للتعامل مع النيران التي سيطرت على المبنى بالكامل.
ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام ألمانية، تلقت السلطات بلاغًا باندلاع الحريق في المبنى المقام على جبل كيلشتاين، والمطل على منطقة بيرشتسغادن، لتتحرك فرق الطوارئ على الفور إلى موقع الحادث. وعند وصول رجال الإطفاء، تبين أن ألسنة النيران امتدت إلى أجزاء واسعة من المبنى، وسط عملية مكثفة للسيطرة على الحريق ومنع امتداده.
وأفاد متحدث باسم شرطة بيرشتسغادن لصحيفة «بيلد» الألمانية بأن مبنى كيلشتاينهاوس كان مشتعلًا بالكامل، مشيرًا إلى مشاركة عدد كبير من فرق الإطفاء في عمليات المكافحة. كما أوضحت الشرطة أن هناك اشتباهًا أوليًا في أن يكون الحريق قد اندلع بفعل متعمد، إلا أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ملابسات الواقعة وسبب اندلاع النيران بشكل دقيق.
وفي سياق متصل، أوقفت الشرطة سائق دراجة نارية بالقرب من موقع الحادث، بعدما اقترب من الضباط أثناء توجههم إلى مكان الحريق. وأشارت السلطات إلى أنه تم توقيف الرجل للتحقيق، مع التأكيد على أنه لم يتضح حتى الآن ما إذا كان له أي علاقة مباشرة بالحريق.
وأكدت المعلومات الأولية عدم وجود إصابات جراء الحادث، كما أشارت السلطات إلى أن المبنى كان خاليًا من الأشخاص وقت اندلاع النيران، وهو ما ساعد على تجنب وقوع خسائر بشرية.
واستمرت عمليات الإطفاء لساعات، وسط جهود مكثفة من فرق الإنقاذ للسيطرة على الحريق، فيما بقيت الأضرار التي لحقت بالمبنى التاريخي وحالته النهائية غير واضحة حتى انتهاء عمليات المكافحة.
ويحظى كيلشتاينهاوس، الذي اشتهر عالميًا باسم «عش النسر»، بموقع مميز على ارتفاع نحو 1834 مترًا فوق بيرشتسغادن. وشُيد المبنى خلال عامي 1937 و1938 ليكون مقرًا للضيافة والاستقبال لكبار مسؤولي النظام النازي والضيوف الأجانب، كما ارتبط تاريخيًا بالزعيم النازي أدولف هتلر.
ورغم ارتباط الموقع باسم هتلر، تشير المعلومات التاريخية إلى أنه لم يكن يرتاد المبنى بصورة متكررة، بينما كان الموقع يُستخدم في استقبال الشخصيات والضيوف وإبهار الزائرين بإطلالته الجبلية المميزة.
ويُعد «عش النسر» حاليًا من أبرز الوجهات السياحية في منطقة بيرشتسغادن، ما يجعل الحريق الذي تعرض له محط اهتمام واسع، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات بشأن أسبابه وحجم الأضرار التي لحقت بالمبنى التاريخي.



