تزايدت تساؤلات المواطنين حول الحكم الشرعي لزيارة قبور أولياء الله الصالحين، وما إذا كانت هذه الزيارات جائزة شرعًا أم تدخل ضمن الأمور المحرمة، خاصة مع اختلاف الآراء حول زيارة الأضرحة والمقامات. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي لهذه المسألة، مؤكدًا أن زيارة قبور الأولياء جائزة ولا حرج فيها شرعًا، طالما التزم الزائر بالضوابط الشرعية.
أمين الفتوى يوضح حكم زيارة أضرحة الأولياء
وقال الدكتور محمود شلبي، خلال لقائه ببرنامج «سؤال الناس» المذاع على قناة الناس، إن زيارة القبور بوجه عام من الأمور التي حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم، لما تحمله من معانٍ إيمانية، أبرزها تذكير الإنسان بالآخرة والموت، ودفعه إلى مراجعة أعماله والاستعداد للقاء الله.
واستشهد أمين الفتوى بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإنها تذكركم الآخرة»، موضحًا أن الحديث الشريف يؤكد مشروعية زيارة القبور، وأنها من الأمور التي تحقق العظة والاعتبار.
وأضاف أن أولياء الله الصالحين لهم مكانة وفضل عند الله سبحانه وتعالى، شأنهم شأن الأنبياء والشهداء والصالحين، ولذلك لا يوجد مانع شرعي من زيارة قبورهم، بشرط الالتزام بالأحكام والآداب الدينية المنظمة لهذه الزيارة.
الأعمال المستحبة عند زيارة قبور الصالحين
وأوضح الدكتور محمود شلبي أن الزائر يمكنه الدعاء للمتوفى وقراءة ما تيسر من آيات القرآن الكريم، ثم التوجه إلى الله بالدعاء لنفسه وطلب الرحمة والمغفرة والتيسير، مع الإخلاص في العبادة والتوكل على الله سبحانه وتعالى.
وشدد على أهمية أن يكون الدعاء والعبادة لله وحده، باعتباره سبحانه وتعالى المستحق للعبادة والسؤال والرجاء، مع تجنب أي ممارسات تخالف تعاليم الشريعة الإسلامية.
هل زيارة قبور الأولياء واجبة؟
وحسم أمين الفتوى الجدل بشأن وجوب زيارة قبور أولياء الله الصالحين، مؤكدًا أنها ليست فرضًا ولا واجبة على المسلمين، وإنما هي أمر جائز شرعًا، ويمكن للإنسان القيام بها للاستفادة من العظة والتذكير بالآخرة والدعاء للمتوفين.



