شهدت البورصة المصرية، اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، انطلاق تداول أسهم بنك القاهرة، في خطوة مهمة ضمن برنامج الطروحات الحكومية، وتطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة، بما يدعم تنشيط سوق المال المصري ويعزز فرص جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وشارك الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في احتفالية قرع جرس البورصة المصرية إيذانًا ببدء التداول على أسهم البنك، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من كبار المسؤولين وقيادات القطاع المصرفي وسوق المال.
وأكد إسلام عزام أن قيد بنك القاهرة بالبورصة يمثل خطوة استراتيجية تستهدف تحسين كفاءة إدارة الأصول، وتوسيع قاعدة الملكية، وزيادة قدرة السوق على جذب الاستثمارات، فضلًا عن تعزيز رأس المال السوقي وتوفير فرص جديدة أمام المستثمرين.
وأوضح أن إجراءات قيد البنك وطرح أسهمه شهدت تنسيقًا متكاملًا بين الهيئة العامة للرقابة المالية ووحدة الشركات المملوكة للدولة والجهات المصرفية والاستثمارية المعنية، إلى جانب البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، وذلك لاستكمال الإفصاحات والمستندات ومراجعة القيمة العادلة للسهم، والانتهاء من المتطلبات التنظيمية الخاصة بالطرح والتداول.
مؤشرات مالية قوية لبنك القاهرة
وأشار رئيس الهيئة إلى أن بنك القاهرة يمثل إضافة مهمة للقطاع المصرفي وسوق المال، في ظل ما يمتلكه من تاريخ طويل ومؤشرات مالية قوية، حيث وصلت قيمة أصوله بنهاية عام 2025 إلى نحو 533 مليار جنيه.
وبلغت محفظة القروض نحو 258 مليار جنيه، فيما سجلت ودائع العملاء 401 مليار جنيه، وحقق البنك صافي أرباح بقيمة 16.1 مليار جنيه، بنمو قدره 30% مقارنة بالعام السابق، بينما وصل معدل كفاية رأس المال إلى 22.06%.
تفاصيل طرح 45% من أسهم البنك
وفيما يتعلق بتفاصيل الطرح، أوضح عزام أن نسبة الأسهم المطروحة بلغت 45% من إجمالي رأس مال بنك القاهرة، بقيمة إجمالية تقترب من 36.4 مليار جنيه، فيما تحدد السعر النهائي للسهم عند 5.30 جنيه، لتصل القيمة السوقية الضمنية للبنك إلى نحو 80.8 مليار جنيه.
وكشفت بيانات الطرح عن حجم إقبال استثماري كبير، حيث سجلت طلبات الاكتتاب في الشريحة الخاصة نحو 205.8 مليار جنيه، بمعدل تغطية يقارب 6 مرات، بينما وصلت نسبة تغطية الشريحة العامة إلى نحو 27 مرة، وهو ما يعكس قوة الطلب وثقة المستثمرين في الفرص الاستثمارية بالسوق المصرية.
وأضاف أن إدراج البنك يرفع القيمة السوقية للشركات المقيدة بالبورصة بنحو 80.8 مليار جنيه، بما يمثل قرابة 2.1% من إجمالي القيمة السوقية وفقًا لآخر جلسة تداول سابقة، الأمر الذي يسهم في زيادة عمق السوق وتنويع القطاعات المدرجة به.
الرقابة المالية تؤكد استمرار دعم برنامج الطروحات
وشدد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية على استمرار دعم الهيئة لتنفيذ المرحلة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات الحكومية، مؤكدًا أن دور الهيئة لا يقتصر على تنظيم عمليات القيد والتداول، بل يشمل أيضًا توفير بيئة استثمارية قائمة على الشفافية والعدالة وحماية حقوق المستثمرين وتحقيق تكافؤ الفرص.
وأوضح أن استراتيجية دعم برنامج الطروحات تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، أولها تسهيل الإجراءات وتسريع تنفيذها مع الالتزام بالقوانين المنظمة، وثانيها متابعة التحديات العملية والتعامل معها من خلال التواصل المستمر مع الجهات المعنية، وثالثها رفع كفاءة الكوادر المهنية داخل الشركات المستهدفة بالطرح ونشر الوعي والثقافة المالية.
ولفت إلى أن البرنامج التدريبي الذي أطلقته الهيئة بالتعاون مع معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري، شهد مشاركة 118 متدربًا من 34 شركة مقيدة قيدًا مؤقتًا أو مستهدفة بالقيد خلال المرحلة المقبلة.
ويعكس بدء تداول أسهم بنك القاهرة أهمية برنامج الطروحات الحكومية في دعم الاقتصاد المصري، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص والمستثمرين في ملكية الأصول، فضلًا عن تعزيز مكانة البورصة المصرية كوجهة استثمارية قادرة على استقطاب رؤوس الأموال



