أعلنت وسائل إعلام إيرانية، نقلاً عن الحرس الثوري، تعرض ناقلتي نفط لانفجار أعقبه اندلاع النيران فيهما أثناء محاولتهما عبور مسار قالت السلطات الإيرانية إنه كان ملغماً داخل مضيق هرمز، في تطور جديد يعكس تصاعد المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وأوضح الحرس الثوري، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، أن المضيق أصبح “غير آمن للغاية” وأن الملاحة فيه تواجه تحديات متزايدة، مؤكداً أن الظروف الحالية تجعل حركة السفن أكثر تعقيداً من أي وقت مضى، ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية حول حجم الأضرار أو الخسائر البشرية المحتملة أو هوية ناقلتي النفط.
وتأتي هذه الحادثة في وقت يشهد فيه مضيق هرمز انخفاضاً ملحوظاً في حركة العبور مقارنة بالمعدلات الطبيعية، إذ تشير بيانات تتبع السفن إلى مرور عدد محدود من السفن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في ظل استمرار التوترات العسكرية والتدابير الأمنية المشددة التي فرضتها التطورات الإقليمية.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة داخله ينعكس سريعاً على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
كما تشهد المنطقة تزايداً في حوادث التشويش على أنظمة الملاحة والأقمار الصناعية الخاصة بالسفن، الأمر الذي يزيد من صعوبة الإبحار ويضاعف مخاطر وقوع الحوادث، خاصة في ظل استمرار التصعيد العسكري وتبادل الاتهامات بين أطراف النزاع.
وفي السياق ذاته، كانت الولايات المتحدة قد أعلنت خلال الأيام الماضية تنفيذ عمليات استهدفت مواقع قالت إنها تُستخدم لمراقبة حركة السفن في محيط المضيق، بينما تستمر حالة التوتر بين واشنطن وطهران وسط تعثر المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة.
ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد في مضيق هرمز قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على حركة التجارة العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، فضلاً عن احتمالات تأثر أسعار النفط إذا استمرت المخاطر الأمنية في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
ويترقب المجتمع الدولي تطورات الأوضاع عن كثب، وسط دعوات متزايدة إلى حماية حرية الملاحة وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى توسيع دائرة المواجهة، خاصة أن المضيق يمثل شرياناً اقتصادياً بالغ الأهمية للاقتصاد العالمي.


