تواصل جهات التحقيق المختصة في محافظة الإسكندرية استكمال التحقيقات في واحدة من أكثر القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام خلال الأيام الماضية، بعد اتهام سيدة بقتل والدتها داخل شقتهما السكنية، في واقعة لا تزال تكشف تفاصيل جديدة مع تقدم أعمال الفحص والتحريات.
وكشفت المعلومات الأولية أن المتهمة حاولت إخفاء آثار الجريمة بعد مرور عدة أيام على ارتكابها، حيث لجأت إلى استخدام كميات من المنظفات والمعطرات داخل الشقة في محاولة للحد من الروائح التي بدأت تنتشر داخل العقار، وتشير التحريات إلى أنها اختارت توقيتًا شهد انشغال عدد كبير من سكان المنطقة بمتابعة مباراة نهائي كأس العالم، معتقدة أن ذلك قد يقلل من ملاحظة تحركاتها أو يخفف من انتباه الجيران لما يحدث داخل الشقة.
وأوضحت التحريات أن الجريمة وقعت داخل شقة سكنية تتكون من صالة وعدة غرف ومرافق، حيث باشرت الأجهزة المختصة أعمال المعاينة وجمع الأدلة الجنائية فور تلقي البلاغ، كما تبين أن المتهمة تعاملت مع الجثمان بطريقة هدفت إلى إخفائه داخل أماكن متفرقة بالشقة، قبل أن تؤدي الروائح المنبعثة إلى إثارة شكوك المحيطين بالمكان، وهو ما ساهم في كشف الواقعة.
وبحسب نتائج التحريات، فإن المتهمة ظلت داخل الشقة لفترة عقب ارتكاب الجريمة، وكانت تمارس حياتها اليومية بصورة اعتيادية، الأمر الذي زاد من غرابة القضية وأثار تساؤلات واسعة حول ملابساتها والدوافع المحتملة وراء ارتكابها، وهي أمور لا تزال محل تحقيق من جانب النيابة العامة.
وعقب تقنين الإجراءات القانونية، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمة، وتمت مواجهتها بما أسفرت عنه التحريات والأدلة التي جُمعت من مسرح الواقعة، وأمرت النيابة العامة بحبسها على ذمة التحقيقات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاستكمال التحقيقات والاستماع إلى جميع الأطراف والشهود.
كما قررت النيابة إحالة المتهمة إلى مصلحة الطب النفسي المختصة لإجراء الفحوص اللازمة، بهدف تحديد حالتها العقلية والنفسية وقت وقوع الجريمة، وبيان مدى مسؤوليتها الجنائية عن الأفعال المنسوبة إليها، على أن يتم إيداع التقرير ضمن ملف القضية فور الانتهاء منه.
وتواصل جهات التحقيق الاستماع إلى أقوال الشهود، إلى جانب فحص الأدلة الفنية وتقارير الطب الشرعي، في إطار استكمال الصورة الكاملة للواقعة، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وفقًا لما ستسفر عنه التحقيقات النهائية، مع التأكيد على أن جميع الملابسات لا تزال قيد البحث ولم يصدر حكم قضائي نهائي بشأن القضية حتى الآن.


