تصاعدت حدة التوتر بين روسيا والدول الغربية وحلف شمال الأطلسي «الناتو»، على خلفية تصريحات جديدة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حملت تهديدًا واضحًا بالرد بالمثل على أي إجراءات تستهدف السفن الروسية في الممرات والمياه الدولية.
وقال حسين مشيك، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من موسكو، إن تصريحات بوتين أصبحت محور اهتمام واسع داخل روسيا، خاصة بعد طرح الرئيس الروسي رؤية جديدة للتعامل مع أي تحركات غربية ضد المصالح الروسية، تقوم على مبدأ «العين بالعين».
وأوضح المراسل أن موسكو ترى أن مصادرة أي سفينة روسية من جانب دولة أخرى ستقابل بإجراء مماثل، يتمثل في مصادرة سفينة تابعة للدولة نفسها، بغض النظر عن موقعها أو الممر المائي الذي توجد فيه. ويعكس هذا الطرح، بحسب المراقبين، انتقال الخطاب الروسي إلى مستوى أكثر تشددًا في مواجهة الضغوط الغربية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد المخاوف الروسية من فرض قيود على حركة السفن الروسية في بحر البلطيق، خاصة مع انضمام السويد وفنلندا إلى حلف الناتو، وما ترتب عليه من تغيرات في موازين القوى داخل المنطقة.
وأشار مراسل «القاهرة الإخبارية» إلى أن خبراء روسًا يحذرون من تداعيات أي محاولة لمنع السفن الروسية من الوصول إلى موانئ كالينينجراد أو فرض حصار على الموانئ الروسية، إلى جانب أي إجراءات تستهدف صادرات النفط الروسية التي تمر عبر بحر البلطيق.
ويرى الجانب الروسي أن مثل هذه الخطوات قد تمثل تهديدًا مباشرًا لأمنه ومصالحه، وهو ما قد يدفع موسكو إلى استخدام جميع الوسائل التي تراها مناسبة للدفاع عن سفنها ومصالحها.
وأكد المراسل أن تصريحات بوتين الأخيرة رفعت مستوى التصعيد بين روسيا والناتو إلى مرحلة شديدة الخطورة، وسط تحذيرات من أن استمرار التوتر واتساع نطاق المواجهة قد يزيد احتمالات حدوث صدام مباشر بين الجانبين.
كما شدد بوتين، وفق ما نقلته التصريحات الروسية، على أن موسكو ماضية في الصراع الدائر لتحقيق أهدافها، وأن أي تحركات أوروبية أو غربية تستهدف السفن الروسية أو المصالح الروسية ستواجه برد قوي.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات بين روسيا والغرب واحدة من أكثر مراحلها توترًا، الأمر الذي يثير مخاوف دولية من اتساع نطاق المواجهة وتحولها إلى أزمة أكبر تتجاوز حدود الصراع الحالي.



