حذر الدكتور حازم حلمي، أستاذ طب وجراحة العيون ورئيس قسم الجلوكوما والعصب البصري بمعهد بحوث أمراض العيون، من خطورة مرض المياه الزرقاء «الجلوكوما»، مؤكدًا أن اكتشاف المرض في مراحله المبكرة يمثل عاملًا مهمًا للحفاظ على صحة العين والحد من مضاعفاته.
وأوضح أستاذ طب وجراحة العيون أن الجلوكوما من الأمراض التي قد تتطور تدريجيًا دون أن يشعر المريض بأعراض واضحة، خاصة خلال المراحل الأولى، وهو ما يجعل اكتشافها أمرًا صعبًا في بعض الحالات، ويزيد من أهمية إجراء فحوصات دورية للعين، حتى في حال عدم وجود شكوى واضحة تتعلق بالرؤية.
وأشار إلى أن خطورة المياه الزرقاء ترتبط بتأثيرها التدريجي على العصب البصري، حيث يمكن أن يؤدي استمرار المرض دون تشخيص أو متابعة مناسبة إلى حدوث تلف متزايد في الأنسجة المسؤولة عن نقل الإشارات البصرية من العين إلى المخ.
ولفت إلى أن بعض المرضى قد لا يدركون حجم التغير الذي يحدث في مجال الرؤية، خاصة أن المخ يستطيع في بعض الحالات التكيف مع جزء من الخلل البصري، الأمر الذي قد يجعل الشخص يعتقد أن الرؤية طبيعية رغم وجود تطورات تحتاج إلى تقييم طبي.
وأكد أن تأخر اكتشاف الجلوكوما والتعامل معها قد يؤدي إلى وصول الضرر إلى مستويات كبيرة في العصب البصري، لذلك شدد على ضرورة عدم انتظار ظهور أعراض واضحة قبل زيارة طبيب العيون، خصوصًا بالنسبة للأشخاص الذين لديهم عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بالمرض.
وأوضح الدكتور حازم حلمي أن ارتفاع ضغط العين يعد أحد العوامل المرتبطة بالجلوكوما، إلى جانب ترقق القرنية ووجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض. كما أشار إلى أهمية الانتباه لدى الأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة، ومن بينها السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
وشدد على أن المتابعة المنتظمة مع طبيب العيون تساعد في اكتشاف أي تغيرات مبكرة في العين وتقييم حالة العصب البصري، بما يتيح للطبيب التعامل مع الحالة وفقًا لاحتياجات كل مريض.
وتعد الجلوكوما من الأمراض التي تستدعي قدرًا كبيرًا من الوعي، خاصة أن غياب الأعراض في البداية لا يعني بالضرورة عدم وجود مشكلة. ومن هنا تبرز أهمية الفحوصات الدورية، خصوصًا لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، للمساعدة في اكتشاف أي تغيرات في وقت مبكر والحفاظ على القدرة البصرية قدر الإمكان.


