تتجه منظومة النقل الصحي والإسعاف في قطاع غزة نحو مرحلة شديدة الخطورة، في ظل استمرار النقص الحاد في الإطارات وقطع الغيار اللازمة لصيانة المركبات، الأمر الذي يهدد بتوقف جزء كبير من الخدمات الحيوية التي يعتمد عليها المرضى والطواقم الطبية بشكل يومي.
وحذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، صباح السبت، من أن استمرار منع إدخال الإطارات وقطع الغيار الخاصة بمركبات الإسعاف والنقل الصحي قد يؤدي إلى شلل كامل في منظومة النقل، مؤكدة أن الأزمة تجاوزت مرحلة الأعطال المؤقتة لتصبح تهديدًا مباشرًا لقدرة القطاع الصحي على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
وأوضحت الوزارة أن ما تبقى من مركبات الإسعاف والنقل الصحي يعمل في ظروف فنية وميكانيكية بالغة الصعوبة، بعد أن أصبحت نسبة كبيرة منها غير قادرة على تقديم الخدمة نتيجة الاستهداف المباشر الذي تعرضت له خلال الفترة الماضية، إلى جانب تراكم الأعطال الفنية الناتجة عن غياب الصيانة الدورية وعدم توفر قطع الغيار الأساسية.
وأكدت أن نحو 70% من مركبات النقل والإسعاف خرجت عن الخدمة بشكل كامل، وهو ما تسبب في تراجع القدرة التشغيلية للقطاع الصحي، وأدى إلى صعوبات متزايدة في نقل المرضى، خاصة الحالات الحرجة، بالإضافة إلى مواجهة الكوادر الطبية تحديات يومية في الوصول إلى المستشفيات والمراكز الصحية لتقديم الخدمات العلاجية.
وأضافت الوزارة أن الحافلات التابعة لشركات النقل المتعاقدة معها تواصل العمل رغم حالتها الفنية المتدهورة، في ظل توقف أعمال الصيانة منذ أشهر بسبب نفاد قطع الغيار والإطارات، الأمر الذي يزيد من احتمالات تعطلها بشكل كامل خلال الفترة المقبلة.
وأشارت إلى أن استمرار هذه الأزمة قد ينعكس بصورة مباشرة على انتظام الخدمات الصحية، ويؤثر على سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، فضلًا عن إعاقة حركة المرضى والكوادر الطبية بين المستشفيات والمرافق الصحية، وهو ما يضاعف من التحديات التي يواجهها القطاع الصحي في غزة.
وفي ختام بيانها، جددت وزارة الصحة الفلسطينية تحذيرها من التداعيات الإنسانية الخطيرة المترتبة على استمرار منع إدخال مستلزمات صيانة مركبات الإسعاف والنقل الصحي، مؤكدة أن إنقاذ ما تبقى من المنظومة يتطلب توفير الإطارات وقطع الغيار بشكل عاجل، لضمان استمرار الخدمات الطبية ووصول المرضى والطواقم الصحية إلى أماكن تقديم الرعاية دون انقطاع.


