مع إسدال الستار على منافسات كأس العالم 2026، اشتعلت المنافسة على جائزة الكرة الذهبية، بعدما فرضت البطولة نفسها كأحد أهم العوامل المؤثرة في تحديد هوية الفائز بأكبر جائزة فردية في عالم كرة القدم، لتشهد قائمة المرشحين تغيرات كبيرة عقب تتويج منتخب إسبانيا باللقب العالمي.
وبات النجم الإسباني رودري، لاعب مانشستر سيتي، في مقدمة المرشحين لحصد الكرة الذهبية 2026، بعدما لعب دورًا محوريًا في قيادة منتخب بلاده إلى منصة التتويج، كما توج بجائزة أفضل لاعب في كأس العالم، وهو ما عزز من حظوظه بشكل كبير قبل الإعلان الرسمي عن الفائز بالجائزة.
وفي المقابل، لا يزال الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي حاضرًا بقوة في سباق المنافسة، رغم خسارة منتخب الأرجنتين المباراة النهائية أمام إسبانيا. وقدم ميسي مستويات مميزة طوال البطولة، بعدما سجل ثمانية أهداف وصنع أربعة أخرى، إلا أن تراجع مستواه في النهائي قد يؤثر على فرصه في إضافة كرة ذهبية جديدة إلى سجله الحافل.
كما يحتفظ الإسباني الشاب لامين يامال بمكانه بين أبرز المرشحين، مستفيدًا من موسمه المميز مع برشلونة الذي شهد تتويجه بلقب الدوري الإسباني، غير أن مردوده في كأس العالم لم يكن بنفس المستوى المتوقع، بعدما اكتفى بإحراز هدف واحد، وهو ما قد يقلل من أسهمه مقارنة ببقية المنافسين.
ويبرز أيضًا الفرنسي كيليان مبابي ضمن قائمة الأسماء المرشحة بقوة، بعدما قدم بطولة رائعة مع منتخب فرنسا، وقاده إلى الدور نصف النهائي، إضافة إلى تتويجه بالحذاء الذهبي للمونديال بعد تصدره قائمة الهدافين برصيد عشرة أهداف، ليؤكد مكانته كواحد من أفضل لاعبي العالم في الوقت الحالي.
ويرى العديد من المتابعين أن الأداء الكبير الذي قدمه رودري في الأدوار الإقصائية، إلى جانب مساهمته المباشرة في تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم، قد يمنحه أفضلية واضحة في سباق الكرة الذهبية، رغم أن المنافسة لا تزال مفتوحة في ظل وجود أسماء تمتلك إنجازات فردية وجماعية قوية خلال الموسم.
وتعيد المنافسة الحالية إلى الأذهان سيناريو عام 2010، عندما انقسمت الأصوات بين نجوم المنتخب الإسباني بعد الفوز بكأس العالم، قبل أن يحسم ليونيل ميسي الجائزة في النهاية، وهو ما يؤكد أن هوية الفائز بالكرة الذهبية 2026 ستظل محل ترقب حتى موعد إعلان النتائج الرسمية، في ظل احتدام الصراع بين أبرز نجوم كرة القدم العالمية.


