صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران، مطالبًا الجانب الإيراني بتحمّل مسؤولية الأضرار والخسائر البشرية التي لحقت بعدد من شعوب دول المنطقة خلال السنوات الماضية.
وقال ترامب، في منشور جديد عبر منصته «تروث سوشيال» اليوم الإثنين، إن إيران ينبغي أن تتحمل مسؤولية ما وصفه بالأضرار والوفيات التي لحقت بسكان لبنان وسوريا واليمن وقطاع غزة، في إشارة إلى تداعيات الصراعات والأزمات التي شهدتها تلك المناطق.
ترامب يطرح ملف التعويضات في مفاوضات إيران
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي بعد منشور سابق له في اليوم نفسه، تحدث خلاله عن ضرورة مطالبة إيران بدفع «تعويضات عن خسائر الحرب»، مؤكدًا أنه أصدر تعليمات إلى ممثليه بطرح هذا الملف ضمن جدول أعمال المفاوضات المقبلة مع المسؤولين الإيرانيين.
ويعكس موقف ترامب تصعيدًا جديدًا في الخطاب الأمريكي تجاه طهران، إذ لم تعد المطالب تقتصر على الملفات المرتبطة بالمواجهة المباشرة بين البلدين، وإنما امتدت إلى التداعيات التي خلفتها الصراعات في عدد من دول الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران خلافات بشأن عدد من الملفات، وسط تمسك كل طرف بمطالبه وشروطه المتعلقة بمستقبل العلاقات بين البلدين، إلى جانب القضايا الأمنية والسياسية المرتبطة بالمنطقة.
ويرى ترامب أن إيران مطالبة بتحمّل تبعات ما ترتب على سياساتها ودورها الإقليمي، بينما تواجه طهران ضغوطًا متزايدة بشأن ملفات الحرب والخسائر التي خلفتها المواجهات في المنطقة.
ويأتي طرح قضية التعويضات في المفاوضات ليضيف ملفًا جديدًا إلى قائمة القضايا الشائكة بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وعدم التوصل إلى تفاهم نهائي بشأن عدد من الملفات محل الخلاف.
ومن المتوقع أن تشهد المفاوضات المقبلة نقاشات حادة حول المطالب الأمريكية، خاصة في ظل إدراج قضية التعويضات عن خسائر الحرب ضمن الملفات التي تسعى واشنطن إلى طرحها أمام الجانب الإيراني.
وتراقب دول المنطقة مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران عن كثب، في ظل انعكاس أي تصعيد أو تفاهم بين الطرفين على الأوضاع السياسية والأمنية في الشرق الأوسط، ولا سيما في المناطق التي شهدت صراعات خلال السنوات الماضية.



