أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» تنفيذ سلسلة من الإجراءات البحرية في الممرات المائية القريبة من السواحل الإيرانية، في إطار ما وصفته واشنطن بإجراءات الحصار والامتثال المفروضة على طهران.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان نشرته عبر حسابها على منصة «إكس» يوم الأحد، إن القوات الأمريكية أعادت توجيه مسارات 70 سفينة تجارية منذ بدء تطبيق الإجراءات البحرية، بهدف ضمان التزامها بالتعليمات الصادرة بشأن حركة الملاحة في المنطقة.
وأضافت «سنتكوم» أن العمليات البحرية التي جرى تنفيذها حتى 23 أغسطس لم تقتصر على إعادة توجيه السفن، إذ شملت أيضًا تعطيل 3 سفن، إلى جانب صعود القوات الأمريكية على متن سفينتين أخريين لإجراء عمليات تحقق من مدى التزامهما بالتعليمات والإجراءات المفروضة.
ولم تكشف القيادة المركزية الأمريكية عن أسماء السفن التي شملتها العمليات، كما لم توضح طبيعة حمولاتها أو وجهاتها النهائية، فيما لم تقدم تفاصيل إضافية بشأن السفن الثلاث التي جرى تعطيلها أو السفينتين اللتين صعدت القوات على متنهما.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الإجراءات الأمريكية المرتبطة بحركة الملاحة في المنطقة، خاصة في الممرات البحرية القريبة من إيران ومضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل الطاقة والتجارة العالمية.
وتشير الأرقام التي أعلنتها «سنتكوم» إلى اتساع نطاق عمليات المراقبة البحرية الأمريكية، التي بدأت بإعادة توجيه السفن التجارية، قبل أن تتطور إلى إجراءات أكثر مباشرة شملت تعطيل بعض السفن والتفتيش على متن أخرى.
وتحظى حركة الملاحة في محيط السواحل الإيرانية بأهمية استراتيجية كبيرة، نظرًا للدور الذي تلعبه المنطقة في حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة. كما أن أي إجراءات تؤثر على حركة السفن قد تنعكس على خطوط الشحن وأسعار النقل والتأمين البحري.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الإجراءات التي اتخذتها قواتها تأتي في إطار تطبيق التعليمات المفروضة وضمان الالتزام بها، دون أن يشير البيان إلى وقوع اشتباكات عسكرية خلال العمليات المعلنة حتى 23 أغسطس.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة، حيث تواصل القوات البحرية الأمريكية مراقبة حركة السفن وتأمين الممرات البحرية، في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توترًا متزايدًا على خلفية الإجراءات الأمريكية المفروضة على إيران.


