أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية تعزيز التعاون المصري الروسي، خاصة في الملفات الاقتصادية والاستراتيجية، مشددًا على أن ضمان أمن وحرية الملاحة واستقرار إمدادات الحبوب من روسيا يمثلان أولوية بالغة الأهمية بالنسبة لمصر، في ظل الظروف والأزمات الدولية الراهنة.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، على هامش تجمع دول بريكس المنعقد في الهند، حيث بحث الجانبان عددًا من ملفات التعاون المشترك والقضايا ذات الاهتمام المتبادل.
وأشار الرئيس السيسي إلى قوة العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وموسكو، موضحًا أن حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا تجاوز حاجز 10 مليارات دولار، وهو ما يعكس تنامي الشراكة بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.
وتطرق الرئيس إلى أبرز المشروعات المشتركة بين مصر وروسيا، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، الذي يجري تنفيذه بالتعاون مع شركة «روس أتوم»، إلى جانب التعاون مع «روس أوبورون إكسبورت»، فضلًا عن المشروعات التي تستهدف المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وشدد السيسي على أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي، خصوصًا في ظل التطورات والأزمات التي تشهدها المنطقة والعالم، مؤكدًا أن ملف أمن الممرات المائية وحركة الملاحة البحرية يحظى بأهمية كبيرة، نظرًا لمرور نسبة ضخمة من حركة التجارة العالمية عبر هذه الممرات.
وأوضح الرئيس أن مصر تعتمد على استيراد كميات كبيرة من القمح والحبوب من روسيا وأوكرانيا، الأمر الذي يجعل ضمان استقرار تدفقات الحبوب الروسية مسألة بالغة الأهمية بالنسبة إلى الأمن الغذائي المصري.
وأكد السيسي ضرورة الحفاظ على حرية وأمن الملاحة، بما يضمن وصول الشحنات الغذائية إلى وجهاتها بصورة منتظمة ودون تعطيلات، مشيرًا إلى استعداد مصر الكامل للتعاون مع الجانب الروسي من أجل تذليل أي تحديات أو عقبات قد تواجه حركة نقل الشحنات.
كما أبدى الرئيس استعداد القاهرة لمعالجة الجوانب القانونية واللوجستية المرتبطة بهذا الملف، بما يساعد على استمرار تدفق الحبوب والشحنات بصورة مستقرة، ويعزز قدرة البلدين على مواجهة تداعيات الأزمات العالمية على سلاسل الإمداد.
وفي ختام اللقاء، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره للرئيس فلاديمير بوتين، مجددًا شكره على اللقاء وحرص البلدين على استمرار التنسيق والتشاور بشأن القضايا المشتركة، كما وجه له التهنئة بمناسبة قرب حلول عيد ميلاده في شهر أكتوبر المقبل.
من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو تضع الموقف المصري في الاعتبار عند صياغة سياساتها ومواقفها تجاه الملفات والقضايا المتعلقة بمنطقتي الشرق الأوسط وإفريقيا، في تأكيد على أهمية التنسيق بين القاهرة وموسكو بشأن التطورات الإقليمية والدولية.


