كشف الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، تفاصيل نظام البكالوريا الأزهرية الجديد، مؤكدًا أن النظام يستهدف تطوير مرحلة التعليم الثانوي الأزهري ومنح الطلاب قدرًا أكبر من المرونة في اختيار المسار الدراسي، مع الحفاظ على الهوية الأزهرية ومناهج العلوم الشرعية والعربية.
وجاءت تصريحات وكيل الأزهر خلال فعاليات الملتقى التعليمي الأول لقطاع المعاهد الأزهرية، الذي عقد بمركز الأزهر للمؤتمرات، بحضور عدد من قيادات الأزهر والقائمين على تطوير المنظومة التعليمية.
وأكد عبد الغني أن ما يتردد بشأن المساس بالعلوم الشرعية والعربية غير صحيح، مشددًا على استمرارها باعتبارها المكون الأساسي للتعليم الأزهري، لما لها من دور في بناء شخصية الطالب العلمية والفكرية وتعزيز قدرته على فهم الدين والتعامل مع قضايا العصر.
وأوضح أن نظام البكالوريا الأزهرية يبدأ بمرحلة أولى مشتركة، حيث يدرس جميع الطلاب الصف الأول الثانوي دون تشعيب، بما يمنحهم فرصة للتعرف على قدراتهم وميولهم قبل اختيار التخصص.
ويبدأ التخصص من الصف الثاني الثانوي من خلال ثلاثة مسارات رئيسية، هي: الطب وعلوم الحياة، والهندسة وعلوم الحاسب، والآداب وإدارة الأعمال.
وفي الصف الأول الثانوي، يدرس الطلاب 15 مادة تضاف إلى المجموع، إلى جانب مادتين لا تضافان إليه، بينما تستمر المواد الشرعية والعربية ضمن الخطة الدراسية. وتشمل المواد الشرعية القرآن الكريم، والتوحيد، والتفسير، والحديث، والفقه، والثقافة الإسلامية، إلى جانب مواد اللغة العربية مثل النحو والصرف والبلاغة والأدب وفنون الكتابة.
كما تتضمن المواد الثقافية العلوم المتكاملة، والتاريخ المصري، والرياضيات، والفلسفة والمنطق، واللغة الأجنبية الأولى، بينما تدرس اللغة الأجنبية الثانية والبرمجة والذكاء الاصطناعي كمواد لا تضاف إلى المجموع.
وأشار وكيل الأزهر إلى أن عدد المواد ينخفض بصورة ملحوظة مقارنة بالنظام السابق، بهدف تخفيف الأعباء الدراسية عن الطلاب، ففي الصف الثاني الثانوي يدرس طلاب مساري الطب وعلوم الحياة والهندسة وعلوم الحاسب 12 مادة، مقابل 15 مادة لطلاب مسار الآداب وإدارة الأعمال.
وفي الصف الثالث الثانوي، يصل عدد المواد إلى 11 مادة لطلاب مساري الطب والهندسة، بينما يدرس طلاب الآداب وإدارة الأعمال 13 مادة، مع استمرار المواد الشرعية والعربية المشتركة بين مختلف المسارات.
كما يتيح النظام الجديد للطالب إمكانية تعديل مساره الدراسي في الصف الثالث الثانوي بين مساري الطب وعلوم الحياة والهندسة وعلوم الحاسب، بشرط دراسة مادة إضافية لاستيفاء متطلبات المسار الجديد، بما يتوافق مع البرامج الدراسية بكليات جامعة الأزهر.
وأكد عبد الغني أن البكالوريا الأزهرية تعتمد على إعادة تنظيم الخريطة التعليمية ودمج بعض المواد الثقافية المترابطة، بما يقلل التشتت ويمنح الطلاب فرصًا أوسع لاختيار التخصصات التي تتناسب مع قدراتهم وميولهم، دون التخلي عن العلوم الشرعية والعربية التي تظل عنصرًا أساسيًا في جميع المسارات.
وبذلك يجمع النظام الجديد، وفقًا لتأكيدات وكيل الأزهر، بين الحفاظ على أصالة التعليم الأزهري وتوسيع خيارات الطلاب وتخفيف العبء الدراسي، مع ربط المرحلة الثانوية بصورة أكبر بالمسارات الأكاديمية والتخصصات الجامعية.


