بحث الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مع كاهيندا أوتافير، وزير المياه والبيئة الأوغندي، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال إدارة الموارد المائية، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بمشروعات التنمية في دول حوض النيل، وذلك على هامش فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، في إطار جهود البلدين لتوسيع الشراكة الثنائية ودعم التنمية المستدامة.
تعزيز العلاقات المصرية الأوغندية في مجال المياه
وأكد وزير الموارد المائية والري عمق العلاقات التاريخية التي تربط مصر وأوغندا، مشيرًا إلى اهتمام الدولة المصرية بمواصلة تنفيذ المشروعات التنموية التي تسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في أوغندا، وتدعم جهود التنمية الشاملة في مختلف المجالات.
وأوضح سويلم أن التعاون بين البلدين يمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بإدارة الموارد المائية، والحاجة إلى تطوير أساليب الاستفادة من المياه بما يحقق أهداف التنمية المستدامة.
وشدد على أهمية تعزيز التعاون في مجال الإدارة المتكاملة للموارد المائية، والعمل على تنفيذ مشروعات نوعية تسهم في رفع كفاءة استخدام المياه وتحسين فرص الاستفادة منها، بما يتناسب مع الاحتياجات التنموية للبلدين.
تدريب الكوادر وتبادل الخبرات الفنية
وتناول اللقاء أهمية التوسع في برامج التدريب وبناء القدرات، من خلال تنظيم أنشطة مشتركة لتأهيل الكوادر الأوغندية العاملة في قطاع المياه، وتطوير مهاراتها الفنية والإدارية، بما يساعد على تحسين كفاءة إدارة الموارد المائية وتنفيذ المشروعات المستقبلية.
وأكد وزير الري استعداد مصر للتنسيق مع الجانب الأوغندي لتحديد أولويات التعاون خلال المرحلة المقبلة، واختيار المشروعات التي تلبي الاحتياجات الفعلية وتحقق المصالح المشتركة، مع التركيز على المشروعات ذات الأثر التنموي المباشر.
ويأتي هذا التوجه في إطار حرص مصر على تعزيز التعاون مع دول حوض النيل، وتوسيع مجالات الشراكة الفنية والتنموية، بما يسهم في دعم العلاقات الإقليمية وتحقيق الاستفادة المتبادلة من الموارد والإمكانات المتاحة.
آلية التمويل الإقليمية لدعم مشروعات حوض النيل
وشهد الاجتماع مناقشة أهمية الاستفادة من آلية التمويل الإقليمية المجمعة التي أطلقتها مصر لدعم المشروعات المائية في دول حوض النيل، من خلال تحديد المبادرات ذات الأولوية التي يمكن أن تسهم في تعزيز التعاون بين دول المنطقة.
وتستهدف هذه الآلية دعم تنفيذ المشروعات التي تخدم الاحتياجات التنموية للدول المشاركة، وتوفر فرصًا أوسع للتعاون في مجالات إدارة المياه وتطوير البنية الأساسية المرتبطة بها، بما يعزز التكامل الإقليمي ويدعم المصالح المشتركة.
مبادرة حوض النيل واستعادة التوافق بين الدول
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أكد سويلم ضرورة الحفاظ على مبادرة حوض النيل باعتبارها إطارًا جامعًا للتعاون بين جميع دول الحوض، مع أهمية تفعيل المسار التشاوري والعمل على استعادة التوافق بين مختلف الأطراف.
وأشار إلى أن استمرار الحوار والتنسيق بين دول حوض النيل يمثلان عنصرين أساسيين للتعامل مع القضايا المائية المشتركة، والوصول إلى تفاهمات تدعم التعاون الإقليمي وتراعي مصالح جميع الدول.
واختتم وزير الموارد المائية والري اللقاء بالتأكيد على أهمية بناء الشراكات الإقليمية على أسس واضحة من الشفافية والثقة المتبادلة واحترام المصالح المشتركة، بما يضمن دعم جهود التنمية وتحقيق الاستفادة من الموارد المائية دون الإضرار بأي دولة.
كما أعرب عن تطلعه إلى استمرار التنسيق المصري الأوغندي خلال الفترة المقبلة، وتوسيع مجالات التعاون الثنائي والإقليمي، بما يسهم في دفع مشروعات التنمية وتعزيز العلاقات بين دول حوض النيل.



