بدأ الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، تنفيذ انتشاره العسكري في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية في جنوب لبنان، وذلك عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من البلدة، في خطوة تأتي ضمن ترتيبات أمنية يجري تنفيذها بالتنسيق مع الجهات المعنية ووفق اتصالات مع مجموعة التنسيق العسكري.
وباشرت وحدات الجيش اللبناني دخول البلدة فور استكمال الانسحاب، فيما شرعت فرق الهندسة العسكرية في تنفيذ عمليات مسح ميداني شاملة لشوارع ومحيط زوطر الغربية، بهدف إزالة المتفجرات والألغام ومخلفات العمليات العسكرية، بما يضمن سلامة السكان وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الحياة الطبيعية إلى المنطقة.
وأكد الجيش اللبناني أن الانتشار يأتي في إطار خطة أمنية تستهدف تثبيت الاستقرار في المناطق الحدودية الجنوبية، مع تعزيز حضور مؤسسات الدولة وإحكام السيطرة على الأوضاع الأمنية، بالتزامن مع استمرار الجهود الرامية إلى خفض التوتر على طول الحدود.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة تم التوصل إليها بوساطة أمريكية، تتضمن تنفيذ مراحل متدرجة تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من عدد من المناطق في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني في تلك المناطق وتوليه المسؤوليات الأمنية بشكل كامل.
كما تتضمن الخطة إجراءات تهدف إلى تعزيز سلطة الدولة اللبنانية، من بينها مصادرة الأسلحة غير الخاضعة لسلطة الدولة في بعض مناطق الجنوب، في إطار ترتيبات أمنية تسعى إلى الحد من مظاهر التسلح وترسيخ الاستقرار.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق بدء تنفيذ ما وصفه بـ”برنامج المناطق التجريبية”، والذي يعتمد على الانسحاب التدريجي من بعض المواقع، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، وسط متابعة من الجهات الدولية المعنية بتنفيذ التفاهمات الأمنية.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الخطوة سيعتمد على مدى الالتزام بتنفيذ بنود الخطة من جميع الأطراف، إضافة إلى استمرار التنسيق الميداني لتجنب أي تصعيد قد يهدد الاستقرار في جنوب لبنان، خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة.
ويأمل سكان المناطق الجنوبية أن يسهم انتشار الجيش اللبناني في إعادة الأمن والاستقرار، وتسريع عمليات إزالة مخلفات الحرب، بما يسمح بعودة الأهالي إلى منازلهم واستئناف الأنشطة اليومية بصورة طبيعية، مع استمرار الجهود الرسمية لإعادة تأهيل المناطق المتضررة ودعم الاستقرار على المدى الطويل.


