تصاعدت حدة التوتر العسكري في منطقة الخليج ومضيق هرمز، بعدما أعلنت إيران تنفيذ عمليات انتقامية استهدفت عددًا من السفن، ردًا على ضربات أمريكية طالت أصولًا بحرية تابعة للحرس الثوري الإيراني.
وأفادت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، بأن 3 ناقلات نفط إيرانية تعرضت لهجوم من جانب القوات الأمريكية، واصفة الضربات بأنها استهدفت عرقلة حركة الملاحة وإغلاق مضيق هرمز.
وبحسب الرواية الإيرانية، أسفرت الهجمات الأمريكية عن أضرار مادية لحقت بالناقلات الثلاث، دون الإشارة إلى وقوع خسائر بشرية جراء الضربات.
وفي المقابل، أعلنت القوات البحرية للحرس الثوري تنفيذ رد عسكري مباشر، قالت إنه جاء عقب الهجوم الأمريكي، حيث استهدفت 3 ناقلات نفط، زعمت طهران أنها كانت تتحرك عبر مسارات غير قانونية وغير مصرح بها داخل مضيق هرمز.
وأضاف البيان الإيراني أن العمليات لم تقتصر على ناقلات النفط، إذ تحدثت طهران عن استهداف 3 سفن أمريكية في مناطق متفرقة، في تصعيد جديد بين الجانبين داخل المياه الاستراتيجية للخليج.
وحذرت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني السفن والقطع البحرية الموجودة في الخليج ومحيط مضيق هرمز من القيام بأي تحركات تعتبرها طهران مخالفة لتعليماتها، داعية إلى الابتعاد عن الممرات التي وصفتها بأنها غير مصرح بالعبور من خلالها.
وأكد الحرس الثوري أن أي قطعة بحرية قد تخالف تلك التحذيرات ستكون عرضة للاستهداف، في رسالة تعكس ارتفاع مستوى التوتر في واحد من أهم الممرات المائية العالمية.
الرواية الأمريكية
على الجانب الآخر، قدمت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» رواية مختلفة بشأن التطورات، مؤكدة تنفيذ ضربات عسكرية دقيقة ضد 3 ناقلات نفط خام مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
وقالت القيادة المركزية إن الضربات جاءت ردًا على هجمات إيرانية استهدفت سفنًا حربية أمريكية كانت تنفذ مهام دورية في المنطقة.
وأوضحت «سنتكوم» أن القوات الإيرانية أطلقت، في 5 سبتمبر، عدة صواريخ باليستية باتجاه بارجتين حربيتين تابعتين للبحرية الأمريكية، بينما كانتا تؤديان مهامهما في المياه الإقليمية.
ووفق الرواية الأمريكية، تمكنت حاملة طائرات ومدمرة مزودة بصواريخ موجهة من المناورة وتفادي الهجمات الصاروخية الإيرانية، مشيرة إلى عدم تسجيل إصابات أو خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية نتيجة هذه المواجهات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه منطقة الخليج ومضيق هرمز حالة من التوتر المتزايد، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة بين واشنطن وطهران وتأثيرها على حركة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، نظرًا لدوره المحوري في نقل النفط والطاقة، الأمر الذي يجعل أي اضطراب أمني في المنطقة محل متابعة دولية واسعة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى دخول المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر خطورة، مع تبادل الضربات والتهديدات بين الطرفين، بينما تظل احتمالات التصعيد خلال الفترة المقبلة مرتبطة بمسار العمليات العسكرية والتحركات الدبلوماسية.



