هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إيران بتلقي ضربة عسكرية وصفها بأنها «لم تتخيلها»، في حال شنت هجومًا على إسرائيل، محذرًا من تحركات طهران وما وصفه بمحاولات تنفيذ هجمات ضد بلاده بصورة مباشرة أو عبر حلفائها في المنطقة.
وقال نتنياهو، خلال مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، إن أي هجوم إيراني سيقابل برد شديد، مشيرًا إلى أن إسرائيل تواجه، بحسب تصريحاته، تهديدات تتعلق بإطلاق الصواريخ وتنفيذ عمليات من خلال جماعات تدعمها إيران.
وفيما يتعلق بالتقارير المتداولة بشأن إمكانية شن هجوم على إيران قبل الانتخابات، أوضح نتنياهو أنه لا يؤيد تنفيذ هذه الخطوة في الوقت الحالي، معتبرًا أن الإقدام عليها قبل الانتخابات لا يصب في مصلحة إسرائيل.
وتأتي تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتبادل التهديدات بين الأطراف المعنية، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة، خاصة مع ارتباط الملف الإيراني بتحركات عدد من الفصائل المسلحة.
نتنياهو يتعهد بالقضاء على حماس وحزب الله خلال عامين
وتطرق نتنياهو، خلال المقابلة، إلى المواجهة مع الفصائل المسلحة في المنطقة، متعهدًا بالقضاء على حركتي حماس وحزب الله خلال عامين، كما تحدث عن هدف إسقاط الحكومة الإيرانية، في إشارة إلى استمرار التصعيد السياسي والأمني المرتبط بطهران وحلفائها.
ولم تقتصر تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي على الملفات الخارجية، إذ تناول أيضًا الانتقادات الداخلية التي يواجهها على خلفية الإخفاقات الأمنية المرتبطة بهجوم السابع من أكتوبر 2023.
نتنياهو يرفض الاستقالة بسبب إخفاقات 7 أكتوبر
ورفض نتنياهو المطالبات باستقالته بسبب الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر 2023، مستشهدًا بحوادث أمنية واستخباراتية سابقة شهدت إخفاقات في تقدير المخاطر، ومن بينها هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة والهجوم على بيرل هاربر.
وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية استبعدت في وقت سابق احتمال وقوع هجوم انطلاقًا من قطاع غزة، وكانت تعتقد أن الأوضاع لن تشهد تطورات خطيرة، بحسب تعبيره.
وتسلط هذه التصريحات الضوء على استمرار الجدل داخل إسرائيل بشأن المسؤولية السياسية والأمنية عن أحداث السابع من أكتوبر، في ظل المطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات التي سبقت الهجوم.
خلاف داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن حقيبة الدفاع
وعلى صعيد السياسة الداخلية، علّق نتنياهو على رغبة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في تولي وزارة الدفاع، مؤكدًا تفهمه لرغبة الوزير في الحصول على المنصب، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة أن تظل الحقيبة الوزارية في يد حزب الليكود.
كما جدد نتنياهو دعمه لشركائه في الائتلاف الحاكم، متراجعًا عن فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية موسعة، ولم يستبعد احتمال وقوع مواجهة سياسية مع غادي آيزنكوت، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو قد يحدث.
وتعكس تصريحات نتنياهو تداخل الملفات الأمنية والعسكرية مع الخلافات السياسية الداخلية، في وقت تتواصل فيه التحديات المرتبطة بإيران والفصائل المسلحة، إلى جانب الجدل بشأن تداعيات هجوم أكتوبر ومستقبل الائتلاف الحاكم في إسرائيل.


