قررت جهات التحقيق إخلاء سبيل «ياسمين»، المتهمة في واقعة الاعتداء على طفلها الرضيع بمنطقة الهرم، وذلك بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه، على خلفية تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي أثار حالة من الجدل خلال الساعات الماضية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى انتشار مقطع مصور يظهر خلاله شخص يعتدي على رضيع، وسط اتهامات وُجهت إلى والدة الطفل بارتكاب الواقعة، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى فتح تحقيق للوقوف على حقيقة ما جرى وتحديد هوية الشخص الظاهر في الفيديو.
من جانبها، نفت «ياسمين» الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أنها لم تكن الشخص الذي ظهر في مقطع الفيديو، وقالت إنها فوجئت بتداول المقطع وانتشار الاتهامات بحقها، مشيرة إلى وجود خلافات أسرية بينها وبين زوجها، اعتبرت أنها قد تكون وراء تصاعد الأزمة وتبادل الاتهامات بين الطرفين.
وأوضحت المتهمة، في تصريحات صحفية، أنها تمتلك رسائل ومحادثات قالت إنها تتضمن تهديدات موجهة إليها، مشيرة إلى أن أحد الأشخاص هددها، وفق روايتها، بالحبس. وأكدت في الوقت نفسه أنها لا ترغب في نشر تلك المواد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأنها تفضل عرضها أمام جهات التحقيق المختصة.
كما حاولت «ياسمين» الرد على ما أثير بشأن هوية الشخص الظاهر في الفيديو، موضحة أن هناك تشابهًا قد يحدث في شكل اليدين بينها وبين زوجها، وتحدثت عن اختلاف لون وحجم اليدين، معتبرة أن ذلك قد يساعد في تحديد هوية الشخص الذي يظهر في المقطع.
وتطرقت كذلك إلى ما أثير بشأن الأظافر الظاهرة في الفيديو، موضحة أنها اعتادت تركيب الأظافر، وأن أشخاصًا من المحيطين بها يعرفون ذلك، في إطار نفيها أن تكون هي الشخص الذي ظهر في التسجيل.
وفي المقابل، تمسك والد الطفل باتهام زوجته بالاعتداء على نجله، مؤكدًا أن الخلافات الأسرية القائمة بينهما انعكست على الطفل. وقال إنه يمتلك محادثات عبر تطبيق «واتساب» مرتبطة بالفيديو المتداول، موضحًا أن نشر المقطع جاء، بحسب روايته، في محاولة للوصول إلى الطفل والاطمئنان عليه.
كما أكد الأب تمسكه بالحصول على حضانة نجله، نافيًا ما ذكرته زوجته بشأن عدم تحمله نفقات الأسرة، وقال إن لديه تحويلات مالية ومستندات يرى أنها تؤيد موقفه.
وتحدثت «ياسمين» أيضًا عن علاقتها بأطفالها، مؤكدة أنها تحب أبناءها ولا يمكن أن تتعمد إيذاء طفلها، كما أشارت إلى وجود خلافات مالية وأسرية مع زوجها، خاصة فيما يتعلق بالنفقة والأطفال.
وفي ظل تضارب روايات الطرفين، تظل حقيقة الشخص الظاهر في مقطع الفيديو وملابسات الواقعة محل تحقيق، فيما أكدت المعلومات المتاحة أنه لا يمكن الجزم بشكل مستقل بصحة الاتهامات المتبادلة اعتمادًا على الفيديو المتداول وحده، لحين انتهاء الجهات المختصة من فحص الأدلة واتخاذ ما يلزم من قرارات قانونية.


