في مشهد يعيد للأهالي ذكريات الكوارث المتكررة الناتجة عن تداعيات المباني المتهالكة، شهد حي شرق حالة من الاستنفار الأمني والميداني المكثف إثر وقوع حادث انهيار مفاجئ لعقار سكني قديم، وسط أنباء أولية تفيد بوجود ضحايا ومفقودين جاري البحث عنهم تحت ركام الأنقاض في هذه اللحظات الحرجة.
وتعود تفاصيل الواقعة المثيرة للقلق عندما تلقت الأجهزة الأمنية والجهات المعنية بلاغًا عاجلًا يفيد بوقوع انهيار جزئي أو كلي -بحسب التحديثات اللاحقة- لعقار مأهول بالسكان في نطاق حي شرق. وعلى الفور، وفي استجابة سريعة من الأجهزة التنفيذية والأمنية، انتقل مأمور وضباط القسم إلى موقع البلاغ على راس قوة أمنية مشددة، مصحوبين بقوات الحماية المدنية بكامل معداتها وفرق الإنقاذ، إضافة إلى مسؤولي حي شرق للتعامل الفوري مع تداعيات الأزمة.
وفرضت الأجهزة الأمنية فور وصولها إلى مكان الحادث كردونًا أمنيًا محكمًا بمحيط العقار المنهار؛ وذلك حفاظًا على أرواح وسلامة المارة وقائدي السيارات، ولتسهيل حركة مرور سيارات الإسعاف وقوات الحماية المدنية وتمكينها من أداء مهامها الصعبة دون عوائق أو تكدس مروري قد يعرقل جهود الإنقاذ السريعة.
وكشفت المعاينة الأولية التي أجرتها الجهات المختصة أن العقار المنهار يمثل بناءً قديمًا وكان مأهولًا بالسكان وقت وقوع الحادث، مما يرجح وجود أشخاص عالقين تحت الأنقاض. وتواصل قوات الإنقاذ البري والحماية المدنية، مدعومة بمعدات رفع الأنقاض الثقيلة، جهودها المضنية لرفع الكتل الحجرية والخرسانية والبحث عن مفقودين أو ناجين محتملين وسط ترقب وتوتر شديدين من قبل أهالي المنطقة ومتابعي الحادث.
وفي سياق متصل، تواصل الجهات المعنية فتح تحقيق موسع لمعرفة ملابسات الحادث، والتأكد من وجود تراخيص قديمة للعقار أو قرارات إزالة أو ترميم سابقة لم تنفذ، فضلًا عن حصر تلفيات العقارات المجاورة إن وجدت، على أن يتم الإعلان عن التفاصيل الكاملة للحادث فور انتهاء عمليات البحث والإنقاذ ورفع الأنقاض بالكامل.



